الصفحة 501 من 697

وقد ذكر البيت في مجلة الرسالة القاهرية (10/477/830) ، فقال الأستاذ علي محمد حسن:"كثيرة تعرب حالًا من مصر، والعامل: حب"، وأردف:"وتعرب صفة على أن إضافة الصفة المشبهة محضة، أي إضافة معرفة، وعلى ذلك فكثيرة معرفة". أقول أما إعراب (كثيرة) حالًا من (مصر) والحال نكرة فذلك يعني أن الصفة المشبهة منكرة لا تتعرف بالإضافة، وعلى ذلك جمهور النحاة. وأما إعراب (كثيرة) صفة لمصر ومصر معرفة فإنه يعني أن الصفة المشبهة تتعرف بالإضافة، وهو قول لا سند له فيما أثر من كلام الفصحاء نثرًا أو شعرًا، وما صح من مذاهب النحاة. وإذا كان الجدل النحوي قد آل ببعض الأئمة من الكوفية إلى القول بجواز تعريف الصفة المشبهة بالإضافة، فقد ظل القول مفتقرًا إلى ما يصححه من سماع أو قياس. وقد عقب السيوطي في كتابه (همع الهوامع- 2/48) على ذلك فأصر على تنكير الصفة المشبهة المضافة محتجًا بجواز اقترانها بأل التعريف، فلو صح أنها معرفة لامتنع اقترانها بأل هذه، كما يمتنع ذلك في كل مضاف معرف، منعًا لاجتماع تعريفين.

4-الرأي في بعض ما شاع استعماله من أسماء الفاعل:

1-الوافر لا الوفير:

يقول الكتاب (مال وفير) فهل هذا صحيح؟ أقول الصواب أن تقول (مال وفر) بفتح فسكون أو (مال موفور) على زنة اسم المفعول أو (مال وافر) على زنة اسم الفاعل.

أما (الوفر) بفتح فسكون فهو من وفر بضم الفاء يوفر وفارة فهو وفر بسكون الفاء، كضخم يضخم ضخامة فهو ضخم بسكون الخاء، وفخم يفخم فخامة فهو فخم بسكون الخاء، وهو سماع لا قياس فيه.

وأما (الموفور) فهو من وفرت المال وفرًا، بالتخفيف، فالمال موفور.

وأما (الوافر) فهو وفر بفتح الفاء كوعد، تقول وفريفر بالكسر وفورًا ووفرة فهو وافر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت