الصفحة 622 من 697

و (الوضوء) بالضم للفعل، وبالفتح للماء يُتوضأ. على أنهما جاءا بالفتح مصدرين أيضًا. ففي الكامل للمبرّد (2/77) : (ولم يأتِ من المصادر شيء مفتوح الأول إلا أشياء يسيرة، قالوا: توضأت وضوءًا حسنًا بالفتح، وتطهَّرت طهورًا بالفتح، وأولعت بالشيء ولوعًا بالفتح. وإن عليه لقبولًا بالفتح، ووقدت النار وَقودًا بالفتح. وأكثرهم يجعل الوقود بالفتح الحطب، والوقود بالضم(المصدر) .

وفي إصلاح المنطق لابن السكيت من باب (فعول) بالفتح: (وتقول توضأت وضوءًا حسنًا بالفتح) .

وفي أمالي المرتضى (1/397) : (وقد يجوز أن يكون الوقود بفتح الواو مصدرًا، وكذلك الوضوء بفتح الواو، كما قالوا حسن القبول مصدرًا وهو مفتوح الأول، ولا يجوز في الوقود والوضوء بالضم إلا معنى المصدر وحده) .

وفي النهاية لابن الأثير: (لا يقبل الله صلاة بغير طهور بالضم، التطهر، وبالفتح الماء الذي يتطهر به كالوضوء بالضم والوضوء بالفتح، والسحور بالضم والسحور بالفتح. وقال سيبويه: الطهور بالفتح يقع على الماء والمصدر معًا) . وجاء فيه (ذكر الوَضوء والوضوء، فالوضوء بالفتح الماء الذي يُتوضأ به، كالفَطور بالفتح والسحور بالفتح، لما يفطر عليه ويتسحَّر به. والوضوء بالضم التوضؤ والفعل نفسه. يقال توضأت أتوضأ توضؤًا، وضوءًا وقد أثبت سيبويه الوضوء والطهور والوقود بالفتح في المصادر، فهي تقع على الاسم والمصدر) .

وفي المصباح: (والوضوء بالفتح الماء يُتَوضَّأ به، وبالضم الفعل، وأنكر أبو عبيد الضمّ وقال: المفتوح يقوم مقام المصدر كالقبول يكون اسمًا ومصدرًا) .

فدلّ هذا أن (الطهور والوضوء) : بالفتح مصدران واسمان كالوقود والولوع والقبول بالفتح. فإذا كانا بالضم فهما المصدران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت