الصفحة 629 من 697

ستقول وما توجيه ما جاء في المصباح: (جرَّبت الشيء تجريبًا اختبرته مرة بعد أخرى، والاسم التجربة والجمع التجارب) ؟.. أقول توجيه هذا أن (التجربة) وهي مصدر كالتجريب، قد عدل بها العرب عن مصدريتها فاستعملت استعمال الأسماء فجمعت. وهي في هذا كـ (العيب) مثلًا حين جمع على عيوب. قال صاحب المصباح: (واستعمل العيب اسمًا، وجمع على عيوب) . ونظائره كثيرة بسط القول فيها في الكلام على المصادر، ففي المصباح: (ثم استعمل النسب وهو المصدر في مطلق الوصلة بالقرابة، فيقال بينهما نسب أو قرابة، وجمعه أنساب) . وهكذا (البعث والوقف والفتح والوضع) ، فهي مصادر قد أنزلت منزلة الأسماء فجمعت.

وفي المخصص لابن سيده (12/ 152) : (العون يكون مصدرًا واسمًا، فإذا كان مصدرًا لم يجمع. وأما إذا كان اسمًا فقيل يكون للواحد والاثنين والجمع والمؤنث، وقيل جمعه على أعوان وعوين) . والذي عندي أن توجيه هذا هو أن (العون) لا يجمع مصدرًا، فإذا وصف به فكان بمعنى الظهير، وصف به الواحد والاثنان والجمع والمؤنث بلفظ واحد، وأما إذا كان اسمًا فإنه يجمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت