عهد نحى نحو العهد الذي قبله في التدهور الاقتصاديّ والاجتماعيّ والسياسيّ، بل كان مثالًا في الجمود والتخلف عن ركب التقدم الحضاري. [1]
وعايش المؤلف عصر السلطان عبد العزيز خان بن محمود الثاني الذي حكم خلال الفترة (1278 هـ/1293 هـ) وهو الذي قضى مسمومًا، إذ إنَّ التحالف الصليبي/اليهوديّ (الماسونية) لا يعمل ضدّ الدولة العثمانية وضدَّ غيرها من الدويلات الإسلامية خلف الخطوط الحمراء وحسب، بل ومن أوساط تلك الأطر - من داخل تلك الكيانات الإسلامية - فكانت صنائعه الخبيثة أنكى وأمر بل وأكثر إثخانًا. [2]
وعاصر أيضًا السلطانَ مراد الخامس بن عبد المجيد الأول الذي حكم قرابة عامٍ واحدٍ وهو عام (1293 هـ) ثم قيل إنه قد جُنَّ واختل عقلُه فأصدر مفتي السلطنة آنئذٍ حسن خير الله الرفاعيّ الصياديّ فتوى بعزله بسبب الجنون. [3]
وعاصر السلطان عبد الحميد الثاني بن عبد المجيد الأول الذي حكم خلال الفترة (1293 هـ/1327 هـ) ، ولكنه لم يعش جميع سنوات حكمه الطويلة إذ إنه مات بعد خمس سنوات من بعد أن تولى السلطان عبد الحميد خان مقاليد الحكم، وقد كان لهذا السلطان إرادة قوية في تحديث الدولة وفي مواكبة الركب الحضاري لعصره، ولكن كأنه قد جاء في وقت متأخرٍ حيث أحكمتْ الماسونية من الداخل قبضتها على ما تسميه بـ"الرجل المريض"، بينما طوَّقه الغزاة المستعمرون الذين كانوا يعيثون في الأرض فسادًا. [4]
(1) تاريخ الدولة العلية العثمانية (455) ، تاريخ سلاطين آل عثمان (149) ، الدولة العثمانية في التاريخ الإسلامي (133) .
(2) تاريخ الدولة العلية العثمانية (530) ، تاريخ سلاطين آل عثمان (152) ، الدولة العثمانية في التاريخ الإسلامي (137) .
(3) تاريخ الدولة العلية العثمانية (579) ، تاريخ سلاطين آل عثمان (157) ، الدولة العثمانية في التاريخ الإسلامي الحديث (137) .
(4) الدولة العلية العثمانية صفحة (587) فما بعدها، تاريخ سلاطين آل عثمان (159) فما بعدها، تاريخ الدولة العثمانية في التاريخ الإسلامي الحديث (183) .