إذا شك المصلي أي تردد في عدد ركعاته فانه يتحرى صلاته، ومعنى التحري ان يحاول تذكر عدد الركعات التي صلاها بان يتذكر مثلا انه قرأ الفاتحة مرة او مرتين فيعلم بذلك عدد الركعات التي صلاها ن او يحاول ان يتذكر التشهد ونحو ذلك ن، وبعد التحري يستخلص إلى أمرين:
الأمر الأول: ان يترجح عنده احد الأمرين، فانه والحال هذا يطرح الشك ويبني على ما ترجح عنده ويسجد بعد السلام ودليل ذلك حديث ابن مسعود .
الأمر الثاني: إذا لم يترجح له احد الأمرين فانه ينبني على اليقين - وهو الأقل منهما- ويسجد قبل السلام ، ودليل ذلك حديث أبي سعيد الخدري وحديث عبد الرحمن بن عوف.
س4- ما هي الحكمة المستفاد من موضع سجود السهو؟
عرفت فيما سبق ان سجود السهو قد يكون قبل السلام وقد يكون بعده وفي اختلاف موضعه حكمة وهي:
1)- إذا كان في نقص - كترك التشهد الأول- احتاجت الصلاة إلى جبر ، وجبرها يكون قبل السلام لتتم به الصلاة ، فان السلام هو تحليل من الصلاة.
2)- وإذا كان من زيادة - كركعة - لم يجمع في الصلاة بين زيادتين ، بل يكون السجود بعد السلام، لأنه إرغام للشيطان ، بمنزلة صلاة مستقلة جبر بها نقص صلاته ، فان النبي صلى الله عليه وسلم جعل السجد تين كركعة.
3)- وكذلك الحال إذا شك وتحرى وبنى على ما ترجح عنده فأنه أتم صلاته وإنما السجدتين لترغيم الشيطان.
4)- وكذلك إذا سلم وقد بقى عليه بعض صلاته ثم أكملها فقد أتم صلاته ، والسلام منها زيادة ، والسجود في ذلك بعد السلام لأنه إرغام للشيطان .
5)- أما إذا شك ولم يتبين له الراجح ، فأما ان تكون صلاته كاملة وأما ان تكون ناقصة فالسجدتين قبل السلام يشفعان له صلاته ان كانت زائدة ، وان كانت صلاته ناقصة اجبر له صلاته.
باب في أحكام السهو في صلاة الجماعة
س5)- ما حكم سهي الامام والمأموم في الصلاة؟
قد يحصل السهو في الصلاة للإمام والمأموم ولكل منهما صور كثيرة وأحكام مختلفة وهي على النحو الأتي: