فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 191

معنى شهادة أن لا إله إلا الله الإعتقاد والإقرار ، بأنه لا معبودَ بحقٍّ إلا الله ومن هذا التعريف يتضح أن للشهادة ركنان , نفي و إثبات أما النفي فمأخوذ من"لا إله", فـ"لا إله"تنفى جميع ما يعبد من دون الله على اختلاف أصناف المعبودات , وأما الإثبات فمأخوذ من"إلا الله", فـ"إلا الله"تثبت العبادة لله وحده دون سواه ,

س12) هل يصح تفسير كلمة التوحيد"لا إله إلاّ الله"بأنه لا خالق إلا الله ولا قادر على الاختراع إلا الله؟

تفسير كلمة التوحيد"لا إله إلاّ الله"بأنه لا خالق إلا الله ولا قادر على الاختراع إلا هو ، تفسير قاصر ومخالف لما جاء في الكتاب والسنة ، يوضح ذلك أن الله أخبرنا بأن كفار قريش مقرّون بأنه هو الخالق الرازق المدبر ، فلو كان هذا معنى كلمة التوحيد لكانوا مؤمنين ولما جعلوها شيئًا عجابًا ، فإذًا يكون معناها لا معبود حق إلا الله سبحانه وتعالى ، وإفراد الله بالعبادة هو الذي أنكره كفار قريش وهو الشيء الذي جعلوه عجبًا فيكون هو معناها.

س13) ما شروط لا إله إلا الله؟

شروط لا إله إلا الله سبع , أولها العلم وهو أن تعلم بمعناها المراد منها وما تنفيه وما تُثبته، المنافي للجهل بذلك , وثانيها اليقين وذلك بأن يكون قائلها مستيقنًا بما تدلّ عليه ؛ فإن كان شاكًّا لم تنفعه , وثالثها القبول لما اقتضته هذه الكلمة من عبادة الله وحده ، وترك عبادة ما سواه, و رابعها الإنقياد لما دلت عليه ، وخامسها الصدق: وذلك بأن يقولَ هذه الكلمة مصدقًا بها قلبُه ، فإن قالَها بلسانه ولم يصدق بها قلبُه ؛ كان منافقًا كاذبًا , وسادسها الإخلاصُ وهو تصفيةُ العمل من جميع شوائب الشرك ، بأن لا يقصد بقولها طمعًا في الدنيا ، ولا رياء ولا سمعة , وسابعها المحبة لهذه الكلمة ، ولما تدل عليه ، ولأهلها العاملين بمقتضاها , فأهل لا إله إلا الله يحبون الله حبًّا خالصًا وأهل الشرك يحبونه ويحبون معه غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت