‹
الصفحة 30 من 30

[وَسَيِّدًا وَحَصُورًا] [1] وقوله صلى الله عليه وسلم: (أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ) [2] ، وأما الحصر فنظرا للسيادة المطلقة ، وقيل لا يطلق على الله ، والصحيح أنه يطلق على الله ، وعلى غيره ، فعلمت أنمّ في جواز استعمال السيد فيه عليه الصلاة والسلام خلافا لما في الحاشية عن اللقاني [3] ، ثم اختلف في زيادة سيدنا في التشهد ، فقال في المهمات: واشتهر زيادة سيّدنا قبل محمد ، وفي كونه أفضل نظر ، وفي حفظي أنّ الشيخ عز الدين بناه على أنّ الأفضل سلوك الأدب أم امتثال الأمر ، فعلى الأول يُستحب دون الثاني ، انتهى .

... قال العلاّمة الأشموني: واعتمد الجلال المحلي في غير شرحه أنّ الأفضل زيادتها ، وقال: إنّ حديث لا تُسيّدوني في الصلاة باطل ، انتهى .

والظاهر جريان الخلاف في غير التشهد مما لم يرد فيه سيدنا كما لا يخفى على الذكي الكامل ، والله أعلم بالصواب ، وإليه المرجع والمآب .

تمّ هذا بحمد الله وعونه وحسن توفيقه على يد أفقر الورى

راجي عفو المعبود حسن العجرمي محمود

غفر الله له ولوالديه وللمسلمين آمين

وصلى الله على سيدنا محمد النبي

الأمي وعلى آله وصحبه

وسلم .

(1) آل عمران 39

(2) كنز العمال 11/402 ، المسندالجامع 14/373

(3) .اللقاني، برهان الدين إبراهيم بن محمد إبراهيم بن محمد بن محمد بن عمر بن عطية بن يوسف بن جميل، اللقاني، المالكي، قاضي القضاة، برهان الدين. ولد في صفر سنة سبع عشرة وثمانمائة. وسمع الحديث على الزركشي. وتفقه وبرع، ودرس، وأفتى، وولي قضاء المالكية، وتدريس التفسير بالبرقوقية. مات في المحرم سنة ست وتسعين وثمانمائة. نظم العقيان في أعيان الأعيان، ص 29 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت