الشرط الأول: أن يكون علمًا في لغة العجم.
الشرط الثاني: أن يكون على الأقل ثلاثة أحرف متوسطا أو وسطها متحرك فإن كان وسطها ساكن فإنه لا يمنع من الصرف.
ثم نعود إلى موضوعنا ما الذي ذهب بنا إليه كلمة سحر، انظر إلى قول الله عزّ وجلّ ?أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ? [يوسف:12] فكلمة غدًا هنا منصوبة على الظرفية الزمانية صباحًا ومساءً كما ذكر المصنف لم ترد في القرآن الكريم ولكنه ورد قول الله عزّ وجلّ ? فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا ? [العاديات:3] وصبحًا وصباحًا متقاربان وكل واحدة منهما ظرف زمان.
كلمة مساء وردت في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث أم سلمة رضي الله عنها قالت (كانت ليلتي التي يصير إليّ فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم مساء يوم النحر) مساء يوم النحر فذكر كلمة مساء هنا وهي كلمة منصوبة على الظرفية كلمة أبدًاَ لم ترد في القرآن الكريم على أنها ظرفيه ويمكن أن تقول لا أفعله أبدًا لا أفعل ذلك أبدًا يعني مدى الدهر وهذا هو معناه.
أما أمدًا فمعناها كما ذكر صاحب اللسان الغاية، كالمدى فيقال ما أمدك؟ أي ما منتهى أمرك، ما أمدك؟ يعني ما منتهى أمرك، قال وفى التنزيل قول الله عزّ وجلّ ? وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ? [الحديد: 16] قال الأمد في هذه الآية ليس ظرف زمان، بل هو فاعل لقوله طال لأنه طبعًا لم يقصد منها معنى في، لم يقصد معنى في والأبد والأمد متقاربان، من الناحية الدلالية.
ورد في القرآن الكريم لفظ حين منصوبًا على الظرفية قال الله عزّ وجلّ ? وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ ? [البقرة: 177] .