2.وقسم يجوز ولا يقطع الاعتكاف إذا اشترطه الإنسان فإن لم يشترطه وخرج بطل اعتكافه وانقطع الاعتكاف فيحتاج إلى أن يستأنف وذكر العلماء فيه قاعدة قالوا: كل قربة غير واجبة: مثلًا زيارة المريض، واتباع جنازة، إن اشترطت فيجوز لك الخروج لعيادة المريض الفلاني أو أن تتبع جنازة. وإن لم تشترط فلا يجوز لك الخروج على القول الراجح، وينقطع الاعتكاف إلا إذا خرجت لغيره، ومررت مرورًا حيث يكون في طريقك كما كانت تفعل عائشة - رضي الله عنها -.
بقي سؤال لطيف وهو كيف أشترط أنه إن توفي فلان أحضر جنازته؟ والجواب: كأن تعرف إنسانًا في المستشفى والعلم عند الله ولكن قد تكون هناك أمارات على حاله فتشترط، وأسهل من هذا أن تقول: أنا أعتكف وأشترط أنه إن توفي أحد ممن أريد أن أحضره فلا أسقط اعتكافي تعمم ولا تحدد شخصًا معينًا، في هذه الحالة يصح اعتكافك وتخرج إلى تلك الجنازة، فإن لم تشترط ينقطع الاعتكاف وتعود وتستأنف ولا شيء في ذلك إلا إذا كان اعتكافًا واجبًا.
3.ما لا يصح الاعتكاف معه سواء اشترطت أو لم تشترط قالوا وهو ما ينافي الاعتكاف كالبيع والشراء، يقول إنسان أنا اشترط أني أداوم في الوظيفة أو أشترط أني أبيع وأشتري هذا لا يجوز، أما طلب العلم أجازه بعض العلماء.
-مبطلات الاعتكاف؟
أولًا: الجماع وهذا محل إجماع كما ذكر ابن المنذر وابن حزم وابن هبيرة ذكروا الإجماع في ذلك.
ثانيًا: مباشرة الزوجة والأمة بشهوة، فإن كان لغير شهوة لم يبطل اعتكافه باتفاق الأئمة لحديث عائشة في ترجيل شعر النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو معتكف.