حتى على قول الجمهور، لكن جمهور العلماء أخذًا من فعل السلف يقولون الأفضل أن يبقى إلى أن يخرج من مسجده إلى صلاة العيد ليصل عبادة بعبادة، وهكذا فعل جمهور من السلف ومع ذلك إن خرج بعد الغروب فلا حرج عليه.
-شروط صحة الاعتكاف؟
سأذكر شروطًا متفقًا عليها وشروطًا راجحة وشروطًا مرجوحة.
أولًا: ركن الاعتكاف شيء واحد، بعض العلماء جعل الأركان أربعة أو خمسة، والصحيح أن ركن الاعتكاف ركن واحد، وهو اللبث في المسجد، أي لزوم المسجد لطاعة الله جل وعلا، ولعبادته، وهذا الركن لابد أن يدور معنا في كثير من الأحكام وهو قاعدة مهمة تنفعنا في بيان أن من خرج عن هذا الركن فقد وقع إما في التقصير أو وقع في إبطال الاعتكاف فنقول ركن الاعتكاف شيء واحد على القول الصحيح وهو: اللبث في المسجد.
ثانيًا: أما شروط الاعتكاف المتفق عليه، فأذكر الآن حسب ما لدي خمسة شروط: وهي (الإسلام، والعقل، والتمييز، والنية، وأن يكون في مسجد) . وشرط أن يكون في مسجد قد يقول قائل لا حاجة إليه هنا لأنه ركن، لكن ذكره بعض العلماء من باب التأكيد حتى لا يجلس إنسان في مصلى في بيته أو في مصلى آخر ويقول اعتكفت.
أما المختلف فيها والراجح اشتراطها فهي: الطهارة من الحيض والنفاس والجنابة هذا شرط على الراجح وأيضًا إذن السيد للرقيق وإذن الزوج للزوجة هذه شروط راجحة.
ثالثًا: المختلف فيها وهي مرجوحة: فالصوم أي لا يصح الاعتكاف إلا بصوم، هذه أكثر مسائل الاعتكاف خلافًا، والراجح أنه يجوز الاعتكاف بدون صوم، واشتراط الصوم لا يوجد دليل صحيح صريح على اشتراطه، واستدل القائلون بعدم اشتراطه، بحديث عمر (أنني نذرت أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام) ومعروف أن