في ثقلٍ ويلقيها بمعنى ألفاظها:"اثاقلتم إلى الأرضِ"وما لها من جاذبية تشد إلى أسفل وتقاوم رفرفة الأرواح وانطلاق الأشواق" (6) "
وهذا من الأستاذ دالٌ على رهافة حسَّه البياني، فقد كان ذا منزلة في فقه ظلال المعانى، لاسيما المعانى التى تحفز الأمة إلى الاستشراف إلى شرف العزة والمنعة.
ويذهب"الطاهر بن عاشور" (7) "إلى أن"قوله:"إلى الأرض"كلام موجه بديع: لأن تباطؤهم عن الغزو، وتطلبهم العذر كان أعظم بواعثه رعبتهم البقاء في حوائطهم وثمارهم حتى جعل بعض المفسرين معنى: اثاقلتم إلى الأرض: ملتم إلى أرضكم ودياركم" (8) "
ويمكن أن تذهب إلى أنَّ في قوله"إلى الأرض"تورية"فيكون لها معنيان أحدهما قريب غير مقصود إليه قصدًا رئيسًا والآخر بعيد هو المقصود إليه قصدًا رئيسًا:"
والتوجيه الذي ذكره"الطاهر"هو ضرب من ضروب البديع عند البلاغيين، وهم يريدون به:"إيراد كلام محتمل لوجهين مختلفين"والاختلاف هنا اختلاف تباين لااختلاف تضاد
ويمكن أن تذهب إلى أنَّ في قوله"إلى الأرض"تورية"فيكون لها معنيان أحدهما قريب غير مقصود إليه قصدًا رئيسًا والآخر بعيد هو المقصود إليه قصدًا رئيسًا:"
الأول هو الأرض المعروفة لنا، أو الأرض التى كانوا قد أخلدوا إلى ظِلِّها، كما جاء في أسباب النزول
والأخر هو ما سفل من المنزلة والدرجة.
(6) في ظلال القرآن:ص1655
(7) هو العلامة: محمد الطاهر بن محمد بن محمد الطاهر بن محمد بن محمد بن عاشور 1296-1393هـ) مفتى تونس،منآثاره تفسيره التحرير والتنويروكشف الغطى في أحاديث الموطا، والمقدمةالأدبية: مقدمة المرزوقي شرح ديوان الحماسة، وتحقيق ديوان بشار بن برد، ومقاصد الشريعة،واصول النظام الاجتماعى في الإسلام، وتحقيق ديوان النابغة الذبياني.
(8) التحرير والتنوير: ج1./ 189ـ الدار التونسية للنشر.