حرف الجر الشبيه بالزائد
الثاني الذي لا يحتاج إلى متعلَّق. قال: (لعل) ، نحو:
.... لعل أبي المغوار منك قريب
النوع الثاني مما لا يحتاج إلى متعلَّق: حرف الجر الشبيه بالزائد. الشبيه بالزائد مثل: لعل. الأصل في لعل كما تعلمون أنه حرف مشبه بالفعل، ينصب الاسم ويرفع الخبر، لكن بعض العرب وهم عقيل يستعملونها حرف جر، فيقولون مثلا: لعل زيدٍ يأتي. فيعتبرونها حرف جر، وهنا ساق ابن هشام هذا البيت من أشعارهم، يقول:
.... لعل أبي المغوار منك قريب
لو كانت (لعل) على أصلها تنصب الاسم وترفع الخبر، كان يقول: لعل أبا. لما قال: أبي. دل على أنها حرف جر، والإعراب أن تقول: لعل: حرف جر شبيه بالزائد، أبي: مبتدأ، مبتدأ مرفوع بالواو، والتي منع من ظهورها الياء التي جاءت من أجل الجر؛ لأن الياء منين جاءت؟ بسبب حرف الجر، ونحن نريد الواو. فهنا نقول: أبي: مبتدأ مرفوع بواو مقدرة منع من مجيئها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد، ما هي بحركة هنا، لكن من باب التسامح في الإعراب يقال حركة ما في مانع (لعل أبي) ، وعلى هذا كلمة (أبي) من جهة اللفظ مجرورة، لكن من جهة المحل مرفوعة، وتأخذونها قاعدة في حروف الجر الزائدة: أن الاسم اللي يدخل عليه حرف الجر باللفظ مجرور، لكن في المحل على حسب: قد يكون مرفوعا، وقد يكون منصوبا، فهكذا هنا كلمة (أبي) ، و (أبي) مضاف، و (المغوار) مضاف إليه مجرور.