الصفحة 8 من 128

ولهذا خدم العلماء هذا الكتاب (الإعراب عن قواعد الإعراب) وشرحوه، ومن شروحه مطبوعة: (مُوصِل الطلاب إلى قواعد الإعراب) ، موصل بالصاد واللام (موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب) ، هذا للشيخ خالد الأزهري المتوفى في أول القرن العاشر.

يقول: تسهيلا على الطلاب، وتقريبا على أولي الألباب، وتنحصر في ثلاثة أبواب يعني أن رسالتنا هذه في ثلاثة أبواب، وتبحث في ثلاث موضوعات:

الموضوع الأول في الجملة، بحث في الجملة، والموضوع الثاني: بحث في الجار والمجرور والظرف، والموضوع الثالث: في مجموعة من الأدوات يكثر دورانها في الكلام، فأراد ابن هشام أن يعطيك ضابطا لها حيث ما وجدتها تعربها بهذا الإعراب، وعددها خمس وعشرون أداة، هذا مجمل الكتاب الذي معنا.

الباب الأول

تعريف الجملة

الباب الأول: الجملة

سنسلط الأضواء تسليطا لا بأس به على الجملة، أولا: ما هي الجملة؟ لك أن تعرِّف الجملة بتعريفين، إن شئت تعريفا مختصرا موجزا، وإن شئت أن تعرِّفها تعريفا مبسطا موضحا، أنت بالخيار، فلك أن تقول: الجملة:"ما تكونت من مسند ومسند إليه"، فإذا قلت مثلا: أخوك أو جاء أخوك، فجاء مسند، وأخوك مسند إليه، إذن هذه جملة؛ لأنه وجد فيها مسند ومسند إليه.

لك أن تعرّفها بتعريف أوضح فتقول: الجملة:"ما تكونت من فعل وفاعل، أو من مبتدأ وخبر، أو ما يُنزَّل منزلتهما"؛ فإذا قلت: حضر أخوك هذه جملة؛ لأنها تكونت من فعل وهو حضر، وأخوك وهو الفاعل، أو من مبتدأ وخبر، لو قلت مثلا: أخوك حاضر، أو ما يُنزَّل منزلتهما، المراد بذلك الفعل المبني للمجهول مع نائب الفاعل، مثل لو قيل: كُتب الدرس، أو اسم الفاعل مع مرفوعه إذا كان مبتدأ، مثل أقائم أخوك؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت