الصفحة 4 من 15

قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذي من قبلكم لعلكم تتقون} (البقرة: 183) فكان الوقت والحكم على وفق ما كتب على أهل الكتاب أن لا يأكلوا، ولا يشربوا، ولا ينكحوا بعد النوم - أي: إذا نام أحدهم ؛ لم يطعم حتى الليلة القابلة - ، وكتب ذلك على المسلمين ، فلما نُسخ ، أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسحور تفريقًا بين صومنا وصوم أهل الكتاب .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر} ("صحيح الجامع"(4207) ) .

والسحور بركة ؛ لأنه اتباع للسنة ، ويقوي على الصيام ، وفيه مخالفة لأهل الكتاب .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { تسحروا فإن في السحور بركة } ( البخاري(1923) ، ومسلم (1095) ) .

ومن أعظم بركات السحور أن الله - سبحانه - وملائكته يصلون على المتسحرين ، قال صلى الله عليه وسلم: { السحور أكلة بركة فلا تدعوه ، ولو أن يجرع أحدكم جرعة من ماء (11) ، فإن الله وملائكته يصلون على المتسحرين } ("صحيح الترغيب"(1062) ).

* الإفطار:

قال صلى الله عليه وسلم: { لا يزال الدين ظاهرًا ما عجل الناس الفطر ؛ لأن اليهود والنصارى يؤخرون } ("صحيح الترغيب"(1067) ) .

وقال - صلى الله عليه وسلم -: { لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر } (12) ( البخاري(4 /173) ، ومسلم (1093) ).

إذا كان الناس بخير ؛ لأنهم سلكوا منهاج رسولهم ، وحافظوا على سننه ؛ فإن الإسلام يبقى ظاهرًا وقاهرًا ، لا يضره من خالفه ، وحينئذ تكون الأمة الإسلامية قدوة حسنة يتأسى بها ، لأنها لن تكون ذيلًا لأمم الشرق والغرب ، وظلًا لكل ناعق تميل مع الريح حيث مالت .

* الفطر قبل صلاة المغرب ، وعلى ماذا يفطر ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت