فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 92

إن سلاح القوة والقدرة على إلحاق الضرر ليس حكمة صائبة حتى في صناعة السيادة والسيطرة على الآخرين فضلًا عن الجدية في معالجة الأخطاء وترسيخ الأمن، ومن المؤكد أن الأمن المدني في العالم اليوم لا يشهد حالة من الاستقرار نظرًا لإصرار الإدارة الأمريكية على نشر الفوضوية في التفكير وتبني الملاحقات التي لا تستند للقانون والعدالة، ولقد بات واضحًا - لدى الإنسان العادي في العالم كله - أن الإدارة الأمريكية ليست جادة في الإصلاح العالمي بل تسعى لمزيد من السيطرة وضرب الاستقرار في أماكن عديدة من العالم وكأن الإنسان المؤهل للحقوق هو الإنسان الأمريكي فقط !

لذا فإننا نؤكد أننا ـ نحن المسلمين ـ نمتلك إمكانية لفهم كل أساليب التعامل المناسبة لمواجهة الخيارات التي يرسمها طرف ما، ومن المؤكد أننا سنكون الأكثر استعدادًا لاحترام الأخلاق والعدالة وفي الوقت ذاته الأكثر استعدادًا للتضحية إذا اقتضى الأمر.

وفي هذا يقول أحد شعرائنا:

لي وإنْ كنتُ كقطرِ الطَّلِّ صَافِي

قصفةُ الرعدِ وإعصارُ السوافي

أتحاشى الشَّر جهدي فإذا ما

لجَّ في عسفي تحداه اعتسافي

خلقٌ وَرَّثَنِيِهِ أحمد

فجرى ملءَ دِمائي وشِغافي

لم يغيره على طولِ المدى

بطشُ جبارٍ ولا كيدُ ضعافِ

والحمد لله أولًا وآخرًا.

فلنتحالف ضد إرهاب أمريكا (1)

للإدارة الأمريكية سجل في الإرهاب لا يُنَافَس، ولأنها الدولة الأهم، والأولى في العالم؛ فقد تولّد لديها نزعة إمبراطورية متعاظمة، تمثلت في غمس يدها في الصراعات الدولية؛ لبسط نفوذها، وحماية مصالحها على حساب: العدالة، والخير، والأخلاق.

ولو أننا بنينا أهرامًا من جماجم قتلى العدوان الأمريكي في بلاد العالم؛ لكان شموخها يفوق شموخ برج التجارة العالمي المنهار بضع مرات.

وإذا اعتقدت في هذا شيئًا من المبالغة؛ فواصل قراءة هذا المقال.

(1) تب هذا المقال بتاريخ: 24/7/1423هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت