فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 92

14.وفي جوانتانامو في كوبا يعتقل نحو سبعمائة أسير مسلم، في ظروف غير إنسانية، دون محاكمة، ولا توجيه تهمة، وتبخل عليهم الإدارة الأمريكية حتى بلقب (أسير حرب) ! ولا تسمح لأهلهم بزيارتهم، ولا بالاتصال الهاتفي، أو التحادث عبر الإنترنت !

لقد وعد الرئيس الأرعن شعبه بأنه سيجلب الإرهابيين من (جحورهم) إلى العدالة، وحين عجز اختطف أعدادًا من الشباب، من باكستان، ومن أطراف أفغانستان؛ ليذر الرماد في عيون شعبه!

هذا شأن تطول قراءته، إننا نستعرض تاريخًا طويلًا، ونُطِلُّ على غابة متشابكة الأشجار، مليئة بالوحوش الضواري والحملان الوديعة!

ولقد تجاهلت الإدارة الأمريكية كل هذا، ثم قدمت نفسها على أنها: نموذج الخير، والعدالة، والأخلاق. وقال قيصرها: إن من لم ينحز إلى صف الولايات المتحدة في حربها ضد الإرهاب؛ فإنه ينحاز إلى الإرهابيين، ويكون قد اختار مصيره !

وبهذا وقع في شر أعماله، وأسس لأزمة العلاقات، التي قد تتحول إلى صراع أيديولوجي سياسي بين الولايات المتحدة، وبين بقية دول العالم، كما يستشرفه المفكر الأمريكي (فوكوياما) .

فالمعركة لم تعد مع منظمة أو دولة، بل تتجه إلى أن تكون صراعًا مريرًا، بين الولايات المتحدة والعالم الذي لم يعد يشعر بمعقولية النزعة الصدامية، لدى القيادة الأمريكية.

وحسبما نستقرؤه في السنن الربانية؛ فإن هذه القوة العظمى تسير في الطريق الخطأ، ليس بالنظر إلى الحق والعدل - فهذا أمر مسلم - ولكن بالنظر إلى مصالحها المستقبلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت