فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 385

قال الحسن البصري:"والله! لو أنّ الناس إذا ابتُلُوا مِن قِبَل سلطانهم صبروا، ما لبِثوا أن يرفع اللهُ ذلك عنهم؛ وذلك أنهم يَفزَعون إلى السيف فيوكَلُوا إليه! ووالله! ما جاؤوا بيوم خير قطّ!"، ثم تلا: {وتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا ودَمَّرْنا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُون} .

تقريظ الكتاب

للعلاّمة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني

حفظه الله تعالى

إلى الأخ الفاضل عبدالمالك بن أحمد رمضاني

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته

أمابعد؛ فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، وأسأله لنا ولك التوفيق فيما نقول ونذر.

وجوابًا على خطابكم المؤرخ في: 15/10/1415هـ، أقول:

أولًا: أنا شاكرٌ لك حسن ثنائك عليَّ بما لا أستحقه، متذكِّرًا وداعيًا بقول الصدِّيق الأكبر - رضي الله عنه -:"اللهم لا تؤاخذني بما يقولون، واجعلني خيرًا مما يظنّون، واغفر لي ما لا يعلمون"، ومذكِّرًا لك بقوله صلى الله عليه وآله وسلم: (( إنْ كان أحدكم مادِحًا أخاه لا محالة فليقل: أحسِبُ فلانًا كذا وكذا ـ إن كان يُرى أنه كذلك ـ ولا أزكي على الله أحدًا ) )رواه مسلم [1] .

(1) قال الشيخ ـ حفظه الله ـ هذا مع أنَّني ما زِدْتُ على وَصْفه ببعض ما يجب على أمثالي تجاه أهل العلم! وكذلك فعل الشيخ عبد المحسن العبّاد؛ فقد كره لي تصديرَ اسمه

بـ ( العلاّمة الشيخ ) على رأس تقريظه الذي تجده هنا في ص (12) تواضعًا منه!

أكتب هذا تذكيرًا لطلبة العلم بمثل هذا الخلق، لِيُجَنِّبوا أنفسهم النفخ الفارغ! فقد قيل: إنّ محدِّثًا قرأ على العلاّمة إبراهيم بن سعيد الحبّال فقال:"ورضي اللهُ عن الشيخ"

الحافظ.."، فقال:"قُلْ: رضي اللهُ عنك؛ إنّما الحافظ الدارقطني وعبد الغني!"، انظر"

(( السير ) ) (18/498) .

وفيه أيضًا (19/107) في ترجمة ابن خَيْرُون ـ الذي كان يُشَبَّه بابن معين ـ أنهم كتبوا له مرَّةً: ( الحافظ ) ، فغضب وضرب عليه، وقال:"قرأنا حتى يُكتَب لي الحافظ؟!".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت