فهرس الكتاب
{ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) مَلِكِ النَّاسِ (2) إِلَهِ النَّاسِ (3) مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5) مِنْ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (6) } (740) (741) .
التطبيق
في الاتجاه الرابع نطالع في القرآن الكريم دعوة ملحة في اكثر من موضع الى اعتماد حقائق العلم وكشوفاته لتطوير الحياة وترقية الحضارة البشرية بمزيد من التطبيقات (التقنية) على كافة المستويات. وهو موقف مرن هو الآخر ، يتميز بالشمولية والديمومة ، اذ هو دعوة للافادة من الحقائق العلمية (الراهنة) في مدى كل عصر ، لاحداث تطبيقات على مستوى العلاقات (المدنية) لذلك العصر ، فاذا ماحدث وان تغيرت الحقائق العلمية وتبدلت العلاقات المدنية كان بمقدور النداء القرآني ان يمضي لكي يخاطب كل جيل من اجل ان يتحرك لأحداث تطبيقات اخرى على مستوى الحقائق الجديدة ومن خلال العلاقات المتغيرة ..
وهكذا .. فحيثما تلفتنا عبر هذا البعد الرابع من معالجة القرآن للمسألة العلمية ، وجدناه يتخذ دعوة دائمة ، لا تحدها حدود ، ولا تأسرها متغيرات ولا نسبيات ، لدفع الجماعة المؤمنة الى صياغة مزيد من التطبيقات المبنية على حقائق العلم وكشوفاته ومعادلاته .