الصفحة 7 من 142

ي العلم البشري ما من حقيقة نهائية ، والعلماء الكبار انفسهم ، بعد قضاء اعمار كاملة في ساحات المختبر وبين اجهزته ، انتهوا الى هذه النتيجة .. ان معطيات العلم مجرد (احتمالات) قد تخطيء وقد تصيب ، وان كشوفاته هي وصف للظاهرة و ليست تفسيرًا لها .

يقول سوليفان:"لقد اصبح العلم شديد الحساسية ومتواضعًا نسبيًا . ولم نعد نلقن الآن ان الاسلوب العلمي هو الاسلوب الوحيد الناجح لأكتساب المعرفة عن الحقيقة .. ان عددا من رجال العلم البارزين يصرون بمنتهى الحماس على حقيقة مؤادها ان العلم لا يقدم لنا سوى معرفة جزئية عن الحقيقة ، وان علينا لذلك ان لانعتبر ، او يطلب الينا ان نعتبر كل"

شيء يستطيع العلم تجاهله مجرد وهم من الاوهام . ان الحماسة التي يظهرها

رجال العلم هؤلاء فيما يتعلق بفكرتهم القائلة بان للعلم حدودًا ليست مما يثير العجب في حقيقة الامر !!" (1) ."

ويقول:"لقد قبل جسم جديد - يقصد الكهرباء - في الفيزياء لانعرف عنه شيئًا سوى بنيته الرياضية Mathematicl Structure وقد بدأت منذ ذلك الوقت تدخل في الفيزياء اجسام اخرى بنفس الشروط . ووجد ان هذه الاجسام تلعب دورًا يماثل بالضبط ذاك الذي تلعبه الاجسام القديمة فيما يتعلق بتشكيل النظريات العلمية . لقد اصبح الآن واضحًا ان معرفة طبيعة الاجسام التي نتحدث عنها لم تعد مطلبًا لازمًا بالنسبة للفيزياء ، بل تكفي"

معرفة بنيتها الرياضية وهذا بحق هو كل معرفتنا حولها . وقد جرى التحقق الآن من ان معرفة البنى الرياضية هي كل المعرفة العلمية المتوفرة لدينا حتى فيما يتعلق باجسام نيوتن المألوفة ، وان اقتناعنا باننا نعرف هذه الاجسام بصورة قريبة ماهو الا مجرد وهم" (2) ، ويتساءل:"لماذا يترتب على الانسان ان يفترض بان الطبيعة يجب ان تكون شيئًا يستطيع مهندس القرن التاسع عشر ان يستحضره في ورشته ؟" (3) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت