فهرس الكتاب
وكان أصحاب رسول الله يتاجرون ويعملون بأيديهم ولا يعتبر غضاضة في حقهم، فهذا عمر يشغله الصفق بالأسواق عن حضور بعض مجالس رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في حديث أبي موسى في الاستئذان «أَخَفِيَ هَذَا عَلَيَّ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، أَلْهَانِي الصَّفْقُ بِالأَسْوَاقِ يَعْنِي الْخُرُوجَ إِلَى تِجَارَةٍ» (1) .
وفي البخاري عن قتادة: «كان القوم يتبايعون ويتجرون، ولكنهم إذا نابهم حق من حقوق الله لم تلههم تجارة ولا بيع عن ذكر الله حتى يؤدوه إلى الله» (2) .
وتقول عائشة رضي الله عنها: «كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عمال أنفسهم» (3) .
زواجه صلى الله عليه وسلم بخديجة:
ذكر ابن إسحاق قصة في زواجه صلى الله عليه وسلم بخديجة وخروجه في تجارتها بغير إسناد ولم يثبت أحد من الأئمة هذه القصة، وأما الزواج من حيث هو فهو ثابت قطعًا كما في الصحيحين وغيرهما، واختلف في عمرها حين تزوجها، فبينما يرى ابن إسحاق: أن عمرها ثمان وعشرون، يرى الواقدي أن عمرها أربعون، بينما تتجه الروايات إلى أن عمره صلى الله عليه وسلم كان خمسًا وعشرين سنة حين تزوجها (4) .
تحكيمه في وضع الحجر:
(1) رواه البخاري (ح2062) ، ومسلم (2153) .
(2) كتاب البيوع - باب التجارة في البز (ح2062) .
(3) رواه البخاري (ح2071) .
(4) السيرة لابن كثير (1/265) ، والسيرة الصحيحة (ص:112) .