الصفحة 118 من 121

اولا: لعبت مدينة صور في نهاية القرن التاسع عشر الميلادي دورا بارزا في حركة التجارة البحرية المارة عبر المحيط الهندي وبحر العرب، والتي تتصل ببلاد شرق افريقيا والهند وجنوب شرق اسيا وايران والعراق، وسبب ذلك الازدهار التجاري الذي تعرضت له مدينة صور ، كان نتيجة تدهور تجارة مدينة مسقط وضعف الملاحة فيها.

ثانيا: كما كان للظروف الاقتصادية والتجارية الصعبة التي مرت بها عمان بشكل عام ومدينة صور بشكل خاص، في لجوء غالبية تجار ميناء صور الى البحث عن معين لهم ولمصالحهم التجارية عبر البحار ، فوجدوا ذلك بالفرنسيين الذين سارعوا الى تقديم اوجه العون والمساعدة كافة ، الامر الذي جعل تجار مدينة صور يتمتعون بحرية تجارية كبيرة ، لاسيما في ممارسة أنشطة تجارية محظورة ، كتجارة الرقيق والاسلحة.

ثالثا: نلاحظ ان تجار مدينة صور استغلوا حالة الصراع والتنافس بين الفرنسيين والبريطانيين استغلالا عاد بالمصلحة عليهم وعلى تجارتهم، ومن هنا نفهم الاسباب التي دفعت تجار صور الى رفع الاعلام الفرنسية على سفنهم البحرية، ومن هنا ايضا، نفهم حرص فرنسا الشديد على تلبية مطالب تجار صور في رفع الاعلام الفرنسية على السفن الصورية، ومنحهم الجنسية الفرنسية لكي لا تتعرض لهم بريطانيا بالاذى.

الهوامش:-

1-بدرالدين الخصوصي،دراسات في تاريخ الخليج العربي الحديث والمعاصر، ج1 ص49-50.

2-صلاح العقاد، الاستعمار في الخليج الفارسي، القاهرة،1956،ص 33.

3-فؤاد سعيد العابد، سياسة بريطانيا في الخليج العربي، خلال النصف الاول من القرن التاسع عشر، ذات السلاسل، الكويت، ص25.

4-فؤاد العابد،المرجع السابق، ص 27.

5-عبدالوهاب احمد عبدالرحمن، تاريخ العرب الحديث (1798-1920م) ،دبي،1995،ص172.

6-فؤاد العابد، المرجع السابق،ص 29.

7-لاندن جيران لاندن، عمان، منذ 1856م، مسيرا ومصيرا، ترجمة محمد أمين عبدالله، منشورات وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان،ص221.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت