الصفحة 62 من 121

من المظاهر الملفتة للنظر في المجتمع الصوري، ظاهرة انتشار"تصغير الأسماء"، وتكاد تكون مدينة صور تنفرد بمثل هذه الظاهرة الاجتماعية الفريدة، على غيرها من بقية المدن العمانية الأخرى، وهذا يدلل على أن سكان مدينة صور لديهم الاهتمام الخاص بمسألة الأسماء والألقاب والتغيورات وتصغير الأسماء، وإذا كان المجتمع الصوري يأبى الألقاب ، رغم انتشارها بكثرة، ألا انه يقبل إقبالا كبيرا نحو إشاعة"تصغير الأسماء"، فهي محببة لديهم ، سواء بين الذكور أم بين الإناث، ويلاحظ أيضا، أن غالبية سكان مدينة صور يطلقون على الشخص أو الفتاة، في أغلب الأوقات، ثلاثة أسماء، الاسم الرسمي الموثق في السجلات الرسمية،والاسم الثاني هو التصغير، أما الاسم الثالث فهو اللقب ، علما بان اللقب ربما لا يحمله كل الناس، كما يلاحظ، أن ليس كل الأسماء تندرج ضمن قائمة التصغير المتعارف عليها في المجتمع الصوري، بل تقتصر على تلك الأسماء القديمة والتقليدية التي انتشرت في المدينة، أما الأسماء المستحدثة والتي طرأت على واقع الحياة الاجتماعية، فليس لها في الأغلب تصغير، وعلى العموم فان انتشار مثل تلك الظواهر، يعطي مذاقا ونكهة اجتماعية خاصة لسكان مدينة صور، لا يدرك حلاوتها ولا رنينها الموسيقي إلا أهل صور وحدهم، ونود في هذا المقام التنويه الى ان تلك الظاهرة تنتشر في أغلب الأوقات بين الصغار، بينما تتلاشى وتختفي تدريجيا في حياة الكبار، اللهم الا عند بعض العائلات التي لا تزال الى اليوم تتعامل بها كمفردة يومية من مفردات حياتهم، ولكي نفهم طبيعة الظاهرة ، لابد لنا من إدراج قائمة بأسماء التصغير ، كنموذج حي عليها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت