فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 272

ولا زلت أذكر قولته: لا أجد لهذه المدرسة ولا لرئيس هذه الجماعة وصفًا إلا أن أقول إنها مدرسة عجيبة ورجل مدهش، وأنا منذ هذه اللحظة عضو بالإخوان المسلمين إن قبلتموني معكم وبقي لي في المعارف أشهر قليلة أكون بعدها في المعاش وأعاهدكم أنني سأقف كل جهدي ووقتي على خدمة هذه الدعوة إن أحياني الله، وكأنما كان الرجل يحس بدنو أجله فما إن خرج إلى المعاش حتى وافاه الأجل المحتوم بعده بقليل فاحتسبناه واحتسبته الدعوة، ومات من المجاهدين بالنيات رحمه الله رحمة واسعة.

تفريق بين العنصرين

و لا أزال أذكر أن من هذه العرائض عريضة بتوقيع" مسيحي" جاء فيها أن هذا المدرس المتعصب الذي يرأس جمعية متعصبة اسمها الإخوان المسلمون يفرق بين أبناء العنصرين في الفصل فيتعمد إهانة التلاميذ من المسيحيين وإهمالهم وعدم العناية بهم، ويؤثر الطلاب من المسلمين بكل اهتمامه وأسئلته وتوجيهاته. وأن ذلك سيحدث فتنة كبرى إن لم تتداركها الوزارة بنقل هذا المدرس، وقد أحدث تحويل هذه العريضة إلى الناظر للرد عليها دويًا هائلا بين مواطنينا المسيحيين بالإسماعيلية الذين استنكروا هذا العمل أشد الاستنكار، وجاء وفد عظيم من أعيانهم وعلى رأسه راعي الكنيسة الأرثوذكسية هناك إلى المدرسة معلنا استنكاره، وكتب المواطن الفاضل جرجس سوريال أفندي رئيس جمعية الكنيسة، والمواطن الفاضل يعقوب أفندي فرج رئيس جمعية الإحسان القبطية، والمواطن الفاضل فهمي أفندي عطية من كبار الموظفين ومعه أعيان الطائفة وكبارها من رجال وسيدات، وكتبت الكنيسة بختمها وتوقيع حضرة الأب راعيها الفاضل عرائض وخطابات استنكار أرفقها الناظر بتقريره الذي ختمه بقلمه: أرجو وزارة المعارف ألا ترهقنا بمثل هذه المجهولات وأن تحقق فيها بمعرفتها بعد أن ثبت أنها جميعًا أمور كيدية لا يراد من ورائها خير.

المساجد بالاسماعيلية وافتتاح مسجد الإخوان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت