فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 272

في هذا اليوم تحدث إلي... و... بخصوص نظام مجلس الإدارة: إن هؤلاء الناس لم يفهموا بعد دعوة الإخوان المسلمين وقليلون هم أولئك الذين يستطيعون النهوض بأعباء إدارتها وتنفيذ منهجها الواسع. إنني أتمنى أن يكون إلى جانبي رجال يفهمون ويديرون فأسلم إليهم هذا العمل وأرتاح بهم قليلًا وأطمئن إلى مقدرتهم ولكن أين هم؟. إن الكثيرين لا يفهمون من مجلس الإدارة إلا كلمة العضوية، فهم يتنافسون على حيازتها، وتقع بها بينهم العداوة والبغضاء. سيتبع التغيير المنتظر ضجات هي كالسراب يلوح ثم يزول بمجرد الوصول إليه. فاللهم إن كنت تعلم حسن القصد وخلوص النية فوفق، وإن كان غير ذلك فاسلك بنا سبيل عبادك المخلصين آمين.

القسم الثاني: الدعوة في القاهرة

حارة نافع رقم 24

انتقلت إلى القاهرة واجتمع مجلس إدارة الإخوان بالإسماعيلية وقرر اعتبار القاهرة" المركز العام للإخوان المسلمين"، وبما أنه لم يكن للجماعة في هذا الوقت مكان مناسب خاص بها فقد قرر إخوان القاهرة اعتبار المنزل الذي أسكنه وكان الدور الأول فيه خاليًا مقرًا لها: حارة نافع رقم 24 المتفرعة من حارة عبد الله بك إحدى حواري شارع السروجية.

رد الفعل بالإسماعيلية

وكان الانتقال مفاجأة للإسماعيلية، فحضر من أهلها وفد ضخم وقابل وزير المعارف وكان إذ ذاك حلمي باشا عيسى، وطلب إليه إلغاء النقل، وزار هذا الوفد كذلك مدرسة عباس وقابل ناظرها. (حسنين بك رأفت رحمه الله ) وتحدث إليه في ألا يتمسك بوجودي في القاهرة، وما كدت أعلم بذلك حتى رجوتهم العدول عن فكرتهم. وأبرقت إلى وزارة المعارف برغبتي في البقاء بالقاهرة، وبأن هذا النقل إنما كان بناء على طلبي ولمصلحتي.

ولكن مخبري الجرائد سمعوا الوزير حين وعد وفد الإسماعيلية بإلغاء النقل. فصدرت جرائد الصباح ومنها هذا الخبر، وتصادف أن سافرت إلى الإسماعيلية لإحضار أسرتي فظن الأهلون أن الخبر صحيح، وأخذت جموعهم تتوافد على دار الإخوان مهنئة بالعودة وأنا ابتسم لذلك وأخبرهم بالحقيقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت