فهرس الكتاب
لا ندري أمن حسن الحظ، أومن سوئه أن كان يجاور مراكز جمعيات الإخوان المسلمين في القطر المصري مراكز للتبشير. ففي المحمودية، وفي المنزلة دقهلية، وفي الإسماعيلية، وفي بور سعيد، وفي أبي صوير، وفي القاهرة مراكز نشيطة للتبشير ودوائر نشيطة لجمعية الإخوان المسلمين كذلك، وكان طبيعيًا أن يحدث الاحتكاك بين الهيئتين باعتبار إحداهما تدافع عن الإسلام، والثانية تعتدي عليه، إلا أن حضرات القائمين بالشؤون الإدارية في جمعيات الإخوان المسلمين اعتصموا بالحلم، واستمسكوا بالحكمة، وناضلوا بالتي هي أحسن، والتزموا دائمًا مواقف المدافع لا المهاجم، واعتمدوا في خطتهم على دعامتين صامتتين أولاهما: إفهام الشعب ما يستهدف له، من الخطر بالاتصال بالإرساليات التبشيرية، وثانيتهما: الوسائل العملية من جنس وسائل المبشرين، وقد نجحت هذه الخطة والحمد لله نجاحًا باهرًا، وتمكنت الجمعية من القيام بواجبها لا نقول كل الواجب، ولكنه المستطاع وجهد المقل، ونسأل الله المعونة على استيفاء هذا النقص، وإننا بمناسبة الحركة التبشيرية القائمة ننقل إلى حضرات القراء بعض الحوادث التي صادفتها الجمعية، والخطط التي سلكتها نرمي بذلك إلى غرضين، أولهما بيان خطة قد تكون ناجعة، فتعمل بها الهيئات التي تريد خدمة الإسلام، وثانيهما تبشير الأمة بمدى ما وصلت إليه الجمعية من نجاح وتوفيق في حركتها السلمية ضد التبشير.
بين المنزلة دقهلية وبور سعيد:
1 -تقرير المنزلة عن حادث إنقاذ الجمعية فتاة حاولت مدرسة السلام بها تنصيرها المرفوع إلى مكتب الإرشاد العام بتاريخ 18 شوال سنة 1351، أي منذ أربعة شهور.
حضرة صاحب الفضيلة أستاذنا المرشد العام.