فهرس الكتاب
وقد اعتزمنا بعون الله بقرار من الجمعية التي تجتمع من يوم ورود الخطاب إلى الآن للبحث في محاربة المدرسة حتى تنزح من البلد غير مأسوف عليها وضمن ما تقرر فتح مشغل باسم الجمعية لتلك الإبنة حيث إنها حازت شهادة الدراسة الإبتدائية واشتغلت معلمة في أول يناير بنفس المدرسة التبشيرية وإغراء لأبويها أشاعت رئيسة المبشرات أنها قررت جنيهين للفتاة مرتبًا شهريًا يدفع لأهلها بينما هي داخل المدرسة لا تكلف أبويها شيئًا من نفقات معيشتها، كل ذلك إغراء دنيء وتعمية على أهل الفتاة المسكينة التي لا تعرف ما ينتظرها من خطر تنحدر فيه من سيء إلى أسوأ بتنشئتها تلك النشأة التي قطعت حبل اتصالها بأهلها بوجودها في تلك المدرسة المشئومة حتى أصبحت لا تسمع إلا بأذنهم ولا ترى إلا بعينهم. نهجت إدارة المدرسة هذا المنهج مع الفتاة وأهلها توطئة لإتمام الجريمة النكراء. فعلم الإخوان بالدور السابق ذكره وقاموا بما أسلفنا واستخلصنا الفتاة وأهلها من التهلكة بإذن الله الرحمن الرحيم وفتحنا المشغل بعونه تعالى في يوم السبت التاسع من شوال بعد الإعلان عنه تحت اسم مشغل جمعية الإخوان المسلمين فحضر من التلميذات في ذلك اليوم سبعون واحدة وأخذ العدد في الارتفاع حتى بلغ ما يزيد عن المائة تلميذة بينهن من دخلت مجانًا تدفع ثلاثة قروش شهريًا وقليل منهن يدفعن عن الشهر الواحد أربعة قروش أو خمسة كل ذلك تدعيم للمشغل الذي نحوطه جميعًا بقلوبنا. وأملنا وطيد في النجاح بقوة الله وجهاد أستاذنا الجليل الشيخ مصطفي محمد الحديدي الطير نائب الإخوان. وما قمنا بفتح المشغل بهذه السرعة وفي أول قيام الشعب المباركة بفضل الله ورضاكم إلا حبًا في إنقاذها وأهلها من الهاوية.
ونزف إليكم الآن بكل اغتباط أن المعلمات وبينهن وفيقة يصلين الخمس في أوقاتها ويوالي فضيلة نائبنا تلقنيهن أصول الدين القويم الحنيف في نهاية كل يوم بعد انتهاء الحصص.
كاتم السر
عمر السيد غانم
الإخوان والتبشير
وقد علمت دائرة المنزلة من الآنسة"أفكار منصور" المنقذة، بوجود فتاة أخرى على وشك التنصير مهربة من بور سعيد إلى مدرسة السلام بالمنزلة. فأرسلت إلى حضرة نائب الإخوان المسلمين ببور سعيد وإلى مكتب الإرشاد العام بالخطاب الآتي بتاريخ 3 شوال سنة 1351:
حضرة الأخ الفاضل نائب جمعية الإخوان ببور سعيد: