فهرس الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
إلى سدة صاحب الجلالة الملكية حامي حمى الدين ونصير الإسلام والمسلمين مليك مصر المفدى. يتقدم أعضاء مجلس الشورى العام للإخوان المسلمين المجتمعون بمدينة الإسماعيلية بتاريخ 22 صفر سنة 1352 والممثلون لخمسة عشرر فرعًا من فروع جمعية الإخوان المسلمين برفع أصدق آيات الولاء والإخلاص للعرش المفدى ولجلالة المليك وسمو ولي عهده المحبوب ويلجئون إلى جلالتكم راجين حماية شعبكم المخلص الأمين من عدوان المبشرين الصارخ على عقائده وأبنائه وفلذات كبده بتكفيرهم وتشريدهم وإخفائهم وتزويجهم من غير أبناء دينهم الأمر الذي حظره الإسلام وحرمه وتوعد فاعليه أشد الوعيد وقد جعلكم الله تبارك وتعالى حماة دينه والقائمين بحراسة شريعته والذائدين عن حياض سنة نبيه وقد عرف العالم كله لجلالتكم المواقف المشهورة والمشاهد المذكورة في الإستمساك بحبل الدين المتين والحرص على آدابه وشعائره، وحمايته من المعتدين عليه ونشر تعاليمه وتشجيع أهله والعناية بكتاب الله تبارك وتعالى أجزل العناية وإن مصر زعيمة الشرق ورعية الملك المسلم العادل لا تقبل أن تكون يومًا من الأيام مباءة تبشير أو موطن تكفير تستمد ذلك من غيرة مليكها وقوة إيمانها.
لهذا لجأنا إلى سدتكم العلية راجين أن يصدر أمر جلالتكم الكريم إلى حكومتكم الموفقة بالضرب على أيدي هذه الفئة وإنقاذ الأمة من شرها والوصول إلى هذه الغاية بكل وسيلة ممكنة ونعتقد أن من الوسائل الناجعة:
أولًا: فرض الرقابة الشديدة على هذه المدارس والمعاهد والدور التبشيريه والطلبة والطالبات فيها إذا ثبت اشتغالها بالتبشير.
ثانيًا: سحب الرخص من أي مستشفي أو مدرسة يثبت أنها تشتغل بالتبشير.
ثالثًا: إبعاد كل من يثبت للحكومة أنه يعمل على إفساد العقائد وإخفاء البنين والبنات.
رابعًا: الامتناع عن معونة هذه الجمعيات بتاتًا بالأرض أو المال.
خامسًا: الاتصال بحضرات الوزراء المفوضين في مصر والخارج حتى يساعدوا الحكومة في تنفيذ خطة الحزم حفظًا للأمن ومراعاة لحسن العلائق. وإنا إن أدلينا بهذه الآراء فنحن نعتقد أن حزم جلالة الملك المفدى وصائب رأيه السديد وغيرته الدينية المعروفة كل أولئك كفيل برأب الصدع وإسعاد الأمة وإنقاذ الشعب من أيدى المعتدين، وإليكم يا صاحب الجلالة أصدق آيات الولاء والإجلال من المخلصين لعرشكم المفدى.