فهرس الكتاب
أخذت الدعوة المباركة في القاهرة تشق طريقها حتى وصلت إلى كليات الجامعة وإلى المدارس العليا وقابل بعض طلابها الأستاذ الكبير الشيخ طنطاوي جوهري رحمه الله وقد كان رئيس تحرير جريدة الإخوان الأسبوعية وتفاهموا معه في شأن الدعوة ورغبتهم في الانضمام إليها والعمل لها، ولا أنسى خطابه الكريم الذي بعث به إلي وأنا في إحدى الرحلات بالوجه البحري يزف إلي هذه البشرى ويعبر عنها. في خطابه أنها"فتح مبين"ولقد صدق رحمه الله، فهذه الجامعة التي كان الناس يرون فيها أولًا مؤسسة لا صلة لها بالإسلام يتطور الأمر فيها بهذه الدعوة الكريمة إلى أن تصبح معقلا من معاقله، وهو فتح مبين ولا شك. وأخذ فضيلة الشيخ طنطاوي يستحثني على العودة سريعًا لمقابلة هؤلاء الإخوان فقدمت إلى القاهرة ولقيتهم، وكان يومًا مباركًا، ذلك هو انضمامهم للدعوة ومبايعتهم على العمل لها وكان من أولهم وأسبقهم إلى البيعة هؤلاء الإخوة الستة الذين نعبر عنهم بشيوخ طلاب الإخوان المسلمين وهم:
ا - الأستاذ محمد عبد الحميد أحمد، وكان حينذاك بكلية الآداب، وهو
الآن بوزارة المعارف العمومية، وقد انتدبته للعمل"بمعاهد شرقي الأردن".
2 -الدكتور إبراهيم أبو النجا الجزار، كان حينذاك طالبا بكلية الطب وهو الآن مدرس بها.
3 -الأستاذ أحمد أفندي مصطفي كان بمدرسة التجارة العليا وهو الآن بمصلحة الضرائب.
4 -الأستاذ محمد جمال الشندي وكان بكلية العلوم وهو الآن مدرس بها أيضا.
5 -الأستاذ محمد رشاد الهواري وكان بكلية الحقوق وهو الآن محام بالمنصورة.
6 -الأخ محمود أفندي صبري وكان بمدرسة الزراعة العليا وهو الآن بالخاصة الملكية.
وقد نشرت مجلة الإخوان بهذه المناسبة الكلمة الآتية:
"مبادىء الإخوان المسلمين قويمة سهلة الفهم. ولكنها تتطلب إخلاصًا وعملًا، إنها ترمي إلى شيء واحد هو تكوين الخلق الإسلامي الصحيح في الأمة تكوينًا صالحًا، وتعتمد في ذلك على وسيلة واحدة هي الحب والإخاء والتعارف التي تنتج حسن الأسوة وإصلاح النفس. والأمة،في نهضتها الحديثة أحوج ما تكون إلى مثل هذا المسلك القويم".