فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 272

اللهم إنا نستعينك ونستهديك ونتوب إليك ونستغفرك ونؤمن بك ونتوكل عليك ونثني عليك الخير كله نشكرك ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك، اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفذ نرجو رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك الجد بالكفار ملحق" ربنا آتنا من لدنه ك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا".

أيها الإخوان الكرام: إنها لنعمة كبرى وسعادة تسمو على الوصف والتعبير أن يجتمع إخوان متحابون في الله تبارك وتعالى من بلدان مختلفة وأماكن متباعدة في صعيد واحد لا يجمعهم رحم واشجة، ولا تضمهم قرابة واصلة ولا يؤلف بينهم نسب وصهر ولا توحد صفوفهم مصلحة مادية أو غاية دنيوية إنما هو الحب في الله، والاجتماع عليه والعمل له والاستجابة لدعوته. فاستبشروا أيها الإخوان فإني أرجو أن نكون إن شاء الله تعالى ممن يستجيبون لنداء الله يوم يدعو داعيه" أين المتحابون في أين المتزاورون في. أين المتجالسون في اليوم أظلهم بجلالي يوم

لا ظل إلا ظلك".

لقد أجبتم الدعوة وسارعتم في التلبية واجتمعتم هذا الاجتماع الرائع على حين نرى أن الدعوات تذهب هباء والاجتماعات تكرر مرارًا ثم لا يجدي ذلك شيئا لفرقة القلوب واختلاف الأهواء. قد أثبتم بذلك وحدة قلوبكم وائتلاف أرواحكم ومتانة رابطتكم حرسها الله وجعلها خالصة لوجهه خالدة في سبيله. وقد فكرت أن أشكركم فذكرت أن الدعوة من الله وله وما أنا فيها إلا جندي مثلكم دعيت فأجبت فوكلت شكركم وحسن مثوبتكم إلى الله الذي نزل الكتاب بالحق وهو يتولى الصالحين.

أيها الإخوان الكرام: الغاية من اجتماعنا هذا التفكير في الوسائل العملية الناجعة التي يجب أن يقوم بها رجال فكرة الإخوان المسلمين للوصول إلى غايتهم القدسية النبيلة وإني لقوي الأمل بأن يكون لهذا الاجتماع أثره المحمود إن شاء الله تعالى في تحقيق هذه الغاية وهو يضم خيرة المخلصين المفكرين من رجال جمعية الإخوان المسلمين.

فاعلموا أيها الأحباب أن اجتماعكم هذا أمر له ما بعده وهو أساس عظيم في بناء دعوتنا فأحب أن تكون مناقشاتنا على هذه الأصول

أولا: نخلص ضمائرنا لله ونستلهم الله الرشد بقلوب صادقة التوجه فإن الأمر كله لله وما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها.

ثانيا: أن نذكر أصول المناقشة في الاستئذان والهدوء والإيجاز وترك الحرية للقائل حتى يفي موضوعه فلا يقاطع، وترك الجدل في الجزئيات ليقرر كل رأيه ويدلل عليه بما يرى من الأدلة وفي ذلك ما يكفيه عند هدم رأي أخيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت