فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 31

ينقل المصابون إلى المستشفى .. وتستمر المطاردة إلى الساعة الثالثة فجرًا .. حيث ألقي القبض على جميع أفراد العصابة البالغ عددهم أحد عشر رجلًا .. وتضبط معهم كمية كبيرة من المخدرات والأسلحة .

يعود أعضاء الفرقة فيفاجأون بالنبأ المحزن .. أحسن الله عزاءكم في البطل القدوة النقيب عبدالرحمن .. فإذا الدموع كلها على الخدود .. وإذا الفرقة كلها تبكي وهي تودّع بطل الميدان ، وقدوة الإيمان .

وينتشر الخبر فيهرع أهل الفقيد إلى تبوك لاستلام الجثمان ، ثم يعودون إلى القصيم .

وفي مطار القصيم .. تحط الطائرة رحالها .. وينزل منها ركابها .. وإذ بزوجة الفقيد تنزل من سلم الطائرة .. تسوق أمامها أطفالها الثلاثة .. وتحمل في بطنها جنينها الرابع .. وعند سلم الطائرة ، تلتفت الزوجة المكلومة وإذا بالتابوت يحمل من الطائرة إلى المطار .. تلقي هي وأولادها آخر النظرات على الجثمان الطاهر ، فتنهمل دموعها وهي تبكي ، وتبكي من حولها .

لقد مات البطل .. ولكن .. عزاؤهم وعزاؤنا جميعًا .. هذه الخاتمة الحسنة لمجاهد نرجو الله أن يتقبله في عداد الشهداء .

نعم .. لقد مات البطل .. مات .. ليحيا حياة أخرى .. هي خير وأبقى من هذه الحياة .. .

والله لا نقول لذويه ومحبيه: صبرًا فحسب .. بل نقول: هنيئًا لكم هذه الخاتمة المشرقة .

لقد كتب الله عز وجل على كل حي مصرعه ، فهو مدركه لا محالة .. لكن تظل مصارع الشهداء وذكرياتهم شواهد صدق ، وبراهين حق على إكرام الله ومحبته لهم .

نسأل الله أن يتقبل فقيدنا في ركب الشهداء المخلصين ، وأن يرفع درجته في المهديين ، إنه سميع قريب .

وقد أبت القريحة المكدودة .. إلا أن تجود بهذه الأبيات المعدودة .. إجلالًا لهذا الفارس الذي ترجل عن جواده .. سميتها ( صدى الحادي ) .. أقول فيها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت