فهرس الكتاب
تزكية العلامة ابن جبرين للشيخ سلمان العودة
قبل دخوله السجن بفترة وجيزة
بسم الله الرحمن الرحيم
التاريخ 27/ 4/1415هـ
فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين حفظه الله تعالى
س / ماذا يعرف فضيلتكم عن الشيخ الداعية / سلمان بن فهد العودة؟ وما قولكم فيما نسب إليه من تهم وأباطيل؟
ج/ الحمد لله وحده وصلى الله وسلم على من لا نبي بعده، محمد وآله وصحبه وبعد:
فقبل سنوات قليلة تعرفت على أخينا في الله فضيلة الشيخ سلمان بن فهد العودة وجالسته مرارًا وقرأت بعض كتبه ونشره وحضرت بعض الدروس والمحاضرات التي يلقيها، وسمعت الكثير من الأشرطة التي سجلت من كلامه وقد ظهر لي من ذلك سعة علومه، وتبحره في علم الشريعة والسنة النبوية، وحفظه للأحاديث واستحضاره للأدلة والنصوص وما وهبه الله من الذكاء والفهم والإدراك والغوص على المعاني واستنباط الفوائد ونحو ذلك مما وهبه الله هذا العالم، وقد وقع لكلامه تأثير في النفوس وأحبه المسلمون في القريب والبعيد، وانتفع بأشرطته ومحاضراته من أراد الله به خيرًا، وقد عرفنا من مجالسته وبيته ومشايخه ومؤلفاته تقيده بمذهب أهل السنة والجماعة في باب الأسماء والصفات، والقضاء والقدر والأمر والشرع والإيمان والدين ومحبة أهل الإسلام، وتفنيده لحيل النصارى والشيوعيين والملاحدة والبعثيين والعلمانيين والرافضة والمنافقين، وجميع المبتدعة والملاحدة، ونحوهم ممن فضح أسرارهم وأبدى عوارهم، وفنَّد أقوالهم وأعلن البراءة منهم، ولا غرابة إذا أشاعوا هم وأشياعهم عنه سوءًا، وألصقوا به التهم، وولدوا عليه الأقاويل المكذوبة، وظنوا به الظنون السيئة، ولا غرابة إذا صدقهم وحسَّن الظن بأقوالهم من لا يعرف الحقائق، ولم يعرف عن فضيلة الشيخ سوى ما أذاعوا به من السباب والشتم والثلب والعيب ولو أحسنوا الظن بإخوانهم العلماء وحسَّنوا بهم الظن لتوقفوا عن تصديق هذه الترهات، وعلموا أن الذين أشاعوها إما أن يكونوا من أهل الأهواء والمنكرات الذين يحبون التمتع بالملذات والشهوات المحرمة والذين قد أنكر عليهم الشيخ أقوالهم وبيَّن الكذب من خلال خطاباتهم، وإما أن يكونوا حسدة من الذين رأوا ما لفضيلته من المكانة والشهرة والمحبة التي لم تحصل لهم، فأرادوا تنقيصه والحط من قدره، وذلك أنهم لم يذكروا عنه كلمة تدل على ابتداع أو اعتقاد سيء، أو انحراف عن الصواب، فننصح كل مسلم أن يحب العلماء ويعرف قدرهم، ويعرف أن ما اشتهر عنهم من الخير والفضل والقدر هو علامة محبة الله لهم فإن الله تعالى إذا أحب عبدًا أحبه أهل السماوات ووضع له القبول في الأرض.
نسأل الله أن يجزيه وسائر العلماء العاملين بالسنة أحسن الجزاء وأن يكلل جهودهم ويعظم أجرهم والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم
قاله وكتبه: عبد الله بن عبد الحمن الجبرين
عضو الإفتاء