فهرس الكتاب
فتوى اللجنة الدائمة
(في التحذير من مذهب الإرجاء وتحقيق النقل عن شيخ الإسلام فيه)
فتوى رقم (21436) وتاريخ 8/ 4 / 1421هـ.
الحمد لله وحده والصلاة على من لا نبي بعده ..
وبعد:
فقد اطَّلَعَت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة المفتي العام من عدد من المستفتين المقيدة استفتاءاتهم بالأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم (5411) وتاريخ 7/ 11/1420هـ. ورقم (1026) وتاريخ 17/ 2/1421هـ. ورقم (1016) وتاريخ 7/ 2/1421هـ. ورقم (1395) وتاريخ 8/ 3/1421هـ. ورقم (1650) وتاريخ 17/ 3/1421هـ. ورقم (1893) وتاريخ 25/ 3/1421هـ. ورقم (2106) وتاريخ 7/ 4/1421هـ.
وقد سأل المستفتون أسئلة كثيرة مضمونها:
(ظهرت في الآونة الأخيرة فكرة الإرجاء بشكل مخيف، وانبرى لترويجها عدد كثير من الكتَّاب، يعتمدون على نقولات مبتورة من كلام شيخ الإسلام بن تيمية، مما سبب ارتباكًا عند كثير من الناس في مسمِّى الإيمان، حيث يحاول هؤلاء الذين ينشرون هذه الفكرة أن يُخْرِجُوا العمل عن مُسمَّى الإيمان، ويرون نجاة من ترك جميع الأعمال. وذلك مما يُسَهِّل على الناس الوقوع في المنكرات وأمور الشرك وأمور الردة، إذا علموا أن الإيمان متحقق لهم ولو لم يؤدوا الواجبات ويتجنبوا المحرمات ولو لم يعملوا بشرائع الدين بناء على هذا المذهب.
ولا شك أن هذا المذهب له خطورته على المجتمعات الإسلامية وأمور العقيدة والعبادة
فالرجاء من سماحتكم بيان حقيقة هذا المذهب، وآثاره السيئة، وبيان الحق المبني على الكتاب والسًُّنَّة، وتحقيق النقل عن شيخ الإسلام بن تيمية، حتى يكون المسلم على بصيرة من دينه. وفقكم الله وسدد خطاكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته )) .
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بما يلي:
هذه المقالة المذكورة هي: مقالة المرجئة الذين يُخْرِجُون الأعمال عن مسمى الإيمان، ويقولون: الإيمان هو التصديق بالقلب، أو التصديق بالقلب والنطق باللسان فقط، وأما الأعمال فإنها عندهم شرط كمال فيه فقط، وليست منه، فمن صدَّق بقلبه ونطق بلسانه فهو مؤمن كامل الإيمان عندهم، ولو فعل ما فعل من ترك الواجبات وفعل المحرمات، ويستحق دخول الجنة