هذه المذكرة
إنها سطورُ مكاشفةٍ ومصارحة
إنها عملية ترميمٍ لما تصدّع من بنيان التربية
إن شئتَ قُلْ إنها همساتٌ أخويّة تداوي قلوبًا مريضة
وإن شئتَ فقُلْ إنها كلماتٌ جريئة في كشف الأدعياء
جمعناها حين سمعنا أصواتًا نشازًا تؤذي مسامع الدعاة العاملين المرهفة
تقيّد إقدامهم بهمزٍ ولمزٍ فاضح، وتطعن همَّتَهم بخنجرٍ مسمومٍ من القول الجارح
تلك الأصوات لم تكن لعدوٍ ظاهر أو منافقٍ معلومِ النفاق
بل لأقوامٍ يزاحمون أهل الصلاح والالتزام بمناكبهم ويقفون معهم لخدمة دين الله في خندقٍ واحد
ولكنهم بغوا على إخوانهم، وأصابوهم بطائش سهامهم
ادّعَوا أن الصوابَ رداؤهم والحقَ تحت عمائمهم، فحجّروا واسعًا.
تقرّبوا إلى الله ـ جهلًا ـ بإيذاء إخوانٍ لهم، يظنون أن ذلك يقرّبهم إلى الله زُلفى؛ وما بلغهم قول الهادي صلى الله عليه وسلم: «لا يقبل اللهُ إلا الطيّب»
من مقال: (من يشتري لسان طاعن) للأخ: متعب بن فرحان القحطاني بتصرف يسير - نشر المقال بمجلة البيان