نصيحة العلامة ابن قعود رحمه الله لمن تحامل على سيد قطب رحمه الله
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي الكريم ومحبي الفاضل الشيخ حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
فانطلاقًا من نصحي لك ومحبتي لك التي لم تهتز - والله وبالله - حتى مع بواعث هذه الكتابة، وأرجو أن تظل تزداد قوة إلى أن نلقى الله محققًا فينا قول رسوله عليه الصلاة والسلام:"... تحابا في الله .. الخ" (1) أذكرك بأمور:
أولًا: إنك - كما تعرف - لا تزال في مستقبل العمر الذي أرجو الله أن يحفظه لك ويطيله في طاعة وعافية، وفي مستقبل التعلم ومستقبل التجارب والنضج، فرويدًا - أخي - وطبخًا لما يصدر عنك تجاه من هم في ذمة الله خاصة الدعاة إلى الله (2) أحياءً أو أمواتًا عسى ألا تحتاج في موقف حياة أو ممات للاعتذار عنه.
ثانيًا: وعظتك شفويًا قبل أشهر بألا تكتب أو تقول شيئًا له مساس بأحد الدعاة وأنت غضبان أو [زعلان] عليه، وذكّرتك بما تعرفه من قول رسول الله (لا يحكم أحد بين اثنين وهو غضبان) (3) ، ونغمة الصوت في الشريط الذي سأذكره تنبئ -مع الأسف- عن ذلك فضلًا عن المضمون فإنا لله وإنا إليه راجعون.
ثالثًا: نقل لي غير واحد قولك في اجتماع أخيار نحسبهم كذلك قولك في كتاب:"معالم في الطريق": هذا كتاب ملعون.
سبحان الله!! كتاب أخذ صاحبه ثمنه قتلًا نحسبه في سبيل الله بدافع من الروس الشيوعيين لجمال كما يعرف ذلك المعاصرون للقضية، وقامت بتوزيع هذا الكتاب جهات عديدة في المملكة، وخلال سنوات عديدة، وأهل هذه الجهات أهل علم ودعوة إلى الله، وكثير منهم مشايخ لمشايخك، وما سمعنا حوله منهم ما يستوجب ما قلت،
لكنك - والله أعلم- لم تمعن النظر فيه قبل أن تغضب، وخاصة الموضوعات: جيل قرآني فريد، الجهاد، لا إله إلا الله منهج حياة، جنسية المسلم عقيدته، استعلاء الإيمان، هذا هو الطريق ..