1-التفسير والبيان، وهو ما درجوا على استعماله في تفاسيرهم، وهو المفهوم من أقوال الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأقوال الصحابة والتابعين .
2-إدراك الحقيقة الواقعية، وهذا مما استأثر الله بعلمه، وهم لا يخوضون في القضايا الغيبية على طريقة المتكلمين والفلاسفة والروافض وغلاة الصوفية، بل يوجهون كل جهودهم إلى معرفة هذه الحقائق وتمييز بعضها عن بعض، ففي الصفات مثلا لا يحاولون إدراك معنى الصفة على ما هي عليه حقيقة، بل يحاولون التعرف على معنى الصفة كما وردت في القرآن الكريم، وفي الحديث النبوي الشريف، بحيث يفهمون من صفة القدرة غير ما يفهمونه من صفة الكلام والعلم وهكذا (1) .
3-والمعنى الثالث للتأويل استنبطوه من الحديث الذي روته السيدة عائشة: (كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم - يقول في ركوعه وسجوده سبحانك اللهم وبحمدك، اللهم اغفر لي بتأول القرآن ) (2) تعني قوله تعالى: {فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا } (3) .
والتأويل هنا معناه تنفيذ الأمر الرباني، أمرا كان أم نهيا.
ثانيا: الفرق بين تأويل الآية وفهم معناها:
... للتفريق بين تأويل الآية وفهم معناها، ناقش علماء أهل السنة ما إذا كان في القرآن شيء لا يدرك معناه، ومن ثم يحرم الخوض فيه.
(1) الفتاوي: ج 13 ، ص 297 .
(2) صحيح مسلم: كتاب الصلاة باب ما يقال في الركوع والسجود . ج 2 ، ص 120 ، رقم الحديث 189 ، طبعة دار الشعب .
(3) سورة النصر: آية 3 .