الصفحة 53 من 69

1-معارضة القرآن بالرأي والمذهب والهوى. وفيه يقول: فأما التأويل المخالف للآية والشرع فمحظور لأنه تأويل الجاهلين، مثل تأويل الروافض لقوله تعالى: {مرج البحرين يلتقيان} (1) أنهما علي وفاطمة. ( يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان) (2) يعني الحسن والحسين - رضي الله عنهما - وكذلك قالوا في قوله - سبحانه وتعالى -: { وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل} (3) إنه معاوية وغير ذلك" (4) ."

2-الجهل بعلوم اللغة وبعلم أصول الفقه، وفي هذا السبب المنهجي يقول الزركشي:"وإذا تقرر ذلك فينزل قوله - صلى الله عليه وسلم -: ( من تكلم في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار) (5) على قسمين من هذه الأربعة:"

أ- أحدهما: تفسير اللفظ لاحتياج المفسر له إلى التبحر في معرفة لسان العرب .

ب- الثاني: حمل اللفظ المحتمل على أحد معنييه، لاحتياج ذلك إلى معرفة أنواع من العلوم: علم العربية واللغة والتبحر فيهما، ومن علم الأصول ما يدرك به حدود الأشياء، وصيغ الأمر والنهي، والخبر والمجمل والمبين، والعموم والخصوص، والظاهر والمضمر، والمحكم والمتشابه والمؤول، والحقيقة والمجاز، والصريح والكتابة، والمطلق والمقيد" (6) ."

سادسا: مرتكزات التفريق بين نوعي التأويل عند ابن تيمية:

... يرى الإمام ابن تيمية أن الأسباب الرئيسية في رد التأويل، وعدم الأخذ به تكمن في الأدوات المنهجية الموظفة في تفسير القرآن الكريم، والتي تفتقر إلى النزاهة والموضوعية العلمية، ويمكننا أن نجمل الأسباب في نقطتين:

(1) سورة الرحمن: آية 19 .

(2) سورة الرحمن: آية 22 .

(3) سورة البقرة: آية 205.

(4) البرهان: ج 2 ، ص 152 .

(5) سنن الترمذي ، كتاب تفسير القرآن عن رسول الله (صلعم) ، باب ما جاء في الذي يفسر القرآن برأيه ، ج 5 ، ص 199 ، رقم الحديث 2950 ، ولفظه (من قال ... الحديث ) .

(6) المرجع السابق: ص 168 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت