فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 21

وذكر الشيخ/ محمد رشيد رضا طرفة مضحكة مبكية: أنه لما قدمت جحافل استالين للاستيلاء على الممالك الإسلامية في جنوب الاتحاد السوفيتي، ذهب الناس في تلك الفترة إلى العلماء فقالوا: هاهي الجيوش الملحدة قد قدمت، فما الحل تجاه الكفرة الملاحدة؟

فانظروا إلى الإجابة، وانظروا إلى الواقع العملي، إن هؤلاء العلماء لم يرشدوا الأمة إلى مصدر العزة وإلى الرجوع إلى دين الله، والاعتصام بالحبل المتين، وإنما لجئوا إلى الخرافة، فقال لهم الشيوخ: المسألة بسيطة، نذهب إلى قبر الولي النقشبندي، فإذا اقتربت الجيوش طفنا بقبر"نقشبند"ونستغيث به فبلحظة يخرج يده ثم بإشارة يمسح هذه الجيوش الملحدة.

فذهبت هذه الجموع المستغفلة لتطوف بقبر"نقشبند"، وتقول: يا نقشبند انقذنا من استالين، يا نقشبند انقذنا من استالين، وينتظرون اليد المباركة متى تخرج لتدمير جحافل استالين، وفي أول ضربة تقول الإحصائيات في العشرة الأيام الأولى أنه ذهب ثلاثة ملايين قتيل.

إذًا غفلة أهل الحق هي التي تسمح بانتشار الباطل، والتيار الذي نتحدث عنه هو أنه نشأ جيل يسمى جيل الهزيمة، موجود في قلوبهم حب للإسلام، ويريدون التلفيق -ولا أسميه التوفيق- بين الحضارة الغربية التي بهرت الناس وبين هذا الإسلام، فينظرون إلى الكافر على أنه في المكان العالي، وينظرون إلى أنفسهم على أنهم أقزام، وحققوا ما صبا إليه الاستعمار، من أنه وجد في هذه الفترة التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت