الصفحة 5 من 17

ومن الفوائد التي تهم القارئ في هذا الباب - التقديم للكتب-، ما حدثني به الأستاذ: سعد الصميل صاحب دار ابن الجوزي، والمعتني بتفسير السعدي الذي طبعته الدار.

قال أبو فواز: بعد الفراغ من تحقيق الكتاب أعطيت الشيخ بكر نسخة من الكتاب -قبل طباعته- على أن ينظر فيه ويقوم بعمل مقدمة له، فمكث عنده فترة طويلة، ولما كلمته في ذلك قال لي:"إن مسألة التقديم والكتابة لأي كتاب -عندي- ليست بالأمر الهيّن!، فإن من يريد أن يقدم لكتاب ما لا بد أن يأتي بشيء جديد يفيد القارئ وإلا فلا يتعب نفسه؟!".

وفعلًا لما قرأت مقدمة الشيخ بكر لتفسير السعدي - الطبعة الأولى في أربع مجلدات لمست ذلك.

منها ما يتعلق بالتفسير نفسه، وتاريخ معرفة الشيخ به وكونه التفسير الوحيد المطبوع كاملًا لعالم نجدي.

والثانية: جانب العبادة والخشوع عند الشيخ السعدي - رحمه الله - وهي نقل حدّثه به من رأى ذلك الموقف مباشرة من الشيخ السعدي -رحمه الله - وهاتان الفائدتان مما لا يوجد عند من ترجم للشيخ السعدي - حسب علمي واطلاعي - أو ألّف عنه سواء في رسالة علمية - ماجستير أو دكتوراه - أو غيرها ومن ثم أصبحتُ كلما وقفت على كتاب قدّم له الشيخ بكر -رحمه الله- أحاول أن أتلمس وجه التميز والجديد والمفيد من خلال تلك المقدمة فأخرج بعدد من الفوائد، وأحيل القارئ الكريم على مقدمات الكتب التالية مما دبّجه الشيخ - عليه رحمة الله -: تقديمه الرائع لكتاب"الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية"المطبوع ضمن مجموعة"مؤلفات وآثار شيخ الإسلام ابن تيمية"وهو مجلد كبير حوى تراجم من كتب مطبوعة ومخطوطة عن شيخ الإسلام، فقدّم الشيخ للكتاب بمقدمة بلغت نحو 30 صفحة رائعة. ومنها ما كتبه مقدِّمًا لكتاب"الموافقات"للشاطبي الطبعة التي حقّقها الشيخ مشهور سلمان وطبعت في ستة مجلدات فجاءت مقدمة الشيخ مدخلًا حافلًا يليق بالكتاب والعمل الذي بذل فيه المحقق جهدًا مباركًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت