فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 93

وليحرص على إكمال الفرائض من الصلوات الخمس باطنة وظاهرة فإنها عمود الدين ، وليكن هجيراه (1) "لا حول ولا قوة إلاَّ باللَّه"فإنها بها تُحمل الأثقال وتُكابَد الأهوال وينال رفيع الأحوال .

ولا يسأم من الدعاء والطلب ، فإن العبد يُستجاب له ما لم يعجل (2) . فيقول: قد دعوتُ ودعوتُ فلم يُستجب لي ، وليعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب ، وأن مع العسر يسرًا ، ولم ينل أحد شيئًا من ختم الخير نبي فمن دونه إلاَّ بالصبر ) (3) .

(1) هجيره: الهَجير والهاجرة: اشتداد الحر نصف النهار ، وقيل الهِجِّيرُ والهِجِّيرى: الدّابُ والعادة والدَّيدن . انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر (5/246) .

(2) يشير بذلك رحمه اللَّه إلى الحديث الذي في الصحيحين فقد روى البخاري في صحيحه (7/153) كتاب الدعوات ، باب يستجاب للعبد ما لم يعجل ، ومسلم في صحيحه (4/2095) كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار ، باب بيان أنه يستجاب للداعي ما لم يعجل فيقول: دعوت فلم يستجب لي (ح2735) عن أبي هريرة أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال:"يستجاب لأحدكم ما لم يعجل يقول دعوت فلم يستجب لي".

... وقال ابن القيم رحمه اللَّه في الجواب الكافي ص28-29: ( ومن الآفات التي تمنع ترتب أثر الدعاء عليه: أن يستعجل العبد ويستبطىء الإجابة فيستحسر ويدع الدعاء، وهو ما بمنزلة من بذر بذرًا أو غرس غرسًا ، فجعل يتعاهده ويسقيه فلما استبطأ كماله وإدراكه تركه وأهمله) .

(3) انظر: مجموع الفتاوى (10/136-137) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت