فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 91

ـــــــــــــــــــ

القول الأول: أنها محرمة، وأشهر من عُرِف بهذا الشيخ: محمد بن إبراهيم - عليه رحمة الله -، وحُجَّته:

أنَّ فيها دقةً في الصنع، يتمثل فيها حقيقة التمثيل والمضاهاة والمشابهة بخلق الله، بخلاف المرخص فيه لعائشة، فإن المعهود آنذاك لعبٌ ليس فيها حقيقة المشابهة بذوات الأرواح، بل الظاهر أن الصورةَ في ذلك الزمن عودٌ مربوطٌ في عرضه عود، والرخصةُ لا يُتجاوز فيها المعهود زمن الترخيص، وعَضَدَ ذلك: بأن المعلوم من حال العرب الخشونةُ غالبًا في أوانيهم ومراكبهم وآلاتهم و آلات اللعب، بسبب بعدهم عن الحضارة والتمدن.

والجواب من وجهين:

الوجه الأول: أنه لم يُنقَل أنَّ لُعَبَ عائشة كانت غير دقيقةِ الصنع، ولهذا فهي محتملة لأنْ تكون دقيقة الصنع، وأن لا تكون كذلك، فإن العرب كانوا يشبهون النساء الجميلات بالدُّمى، يقول عُمَر بن أبي ربيعة - وهو معاصر للصحابة:

وكم مالئٍ عينيه من شيءِ غيرهِ ... إذا راحَ نحوَ الجمرةِ البيضُ كالدُمى

ولم يكُن له ولغيره من العرب، أن يشبهوا النساء بالدُّمى؛ لولا أنَّ صُنعهنَّ دقيق، ولكن إذا سلمنا أن لعب عائشة لم تكن دقيقة الصنع، بل كانت بدائية، فإنَّ القاعدةَ المقررة"أنَّ الإطلاق عند الترخيص دالٌ على عموم الرخصة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت