فهرس الكتاب
حُرِّمَ لكون الإنسان مُكَرَّمًا، تجبُ مواراتهُ إذا مات، لكن لو أن إنسانًا حنَّط آخر ونَصَبَهُ لكان نَصْبُهُ مُحرَّمًا، لا لكونه صورة فإنه ليس بصورة بإجماع
ـــــــــــــــــــ
العلماء، وإنما لأنه كالصور المنصوبة بالنظر إلى أثرِهِ في النُّفوس، وكذا الصور الفوتوغرافية إذا نُصِبَت وكانت لأموات فإنَّ نَصْبَها محرَّم لتَحَقُقِ العِلَّة.
وأما نصبُ صُورِ الأحياء فالظاهرُ أنه غير محرَّم لعدمِ تحقُقِ العِلَّة.
هاهنا مسألتان [1] :
المسألةُ الأولى: حكمُ الصور الفوتوغرافية التي تكونُ في الكتب والمجلات والجرائد، والصور التِذكارية إذا لم تكُن مُعلَّقة:
فهذه على القول المُرَجَّح ليست مُحَرَّمَة، لأنها ليست صورًا حقيقية، وليس فيها عِلةُ تحريم التصوير، إذ ليست ذريعةً للشرك، ولا ذريعةً للتَّعظيم الذي لا يكون إلا لله.
وأما على القول المَرجُوح وهو: أنَّها صورٌ حقيقية، فالتَّحقيق يقتضي أنَّها ليست محرمةً أيضًا، لأن المُحَرَّمَ من التصاوير ما كان منصوبًا أو مُعلَّقًا، وأما ما ليس كذلك فهو مُمتهنٌ غير مُعظَّم.
(1) / درس الاثنين 19/ 2 /1424هـ