فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 91

النوعُ التاسع [1] :

التصويرُ لغير ذوات الأرواح، وهذا قسمان:

القسم الأول: تصويرُ الجسم النامي كالأشجار والزروع، وهو جائزٌ في أصح الوجهين في المذهب وفاقًا، وهو قولُ جماهير العلماء، ودليله أمور:

ـــــــــــــــــــ

أحدها: قولُ ابن عباس كما في الصحيحين:"إن كُنتَ لا بُدَّ فاعلًا فاصنع الشجر وما لا نفس له"، فإنَّ هذا دالٌّ على جواز تصوير الشجر ونحوه.

فإن قيل: هذا قول ابن عباس، وليس مرفوعًا إلى النبي -، ولا حُجَّة في قوله.

فالجواب: أنَّه قاله بعدما ذكر قول النبي:"من صوَّرَ صورةً في الدنيا كُلِّفَ أن يَنْفُخَ فيها الروح يوم القيامة، وليس بنافخ"، فإن المراد بهذا الحديث تصويرُ ذي الرُّوح لأنه لا يؤمرُ العبد بنفخ الروح بما لا يقبل الروح.

الثاني: حديث أبي هريرة - المُتَقدِّم:"فَمُرْ برأس التمثال الذي في البيت يُقطع فيصير كهيئة الشجرة"، فإنَّ فيه نصًَّا على جواز تصويرِ جسم الإنسان بلا رأس، ونسبة الحياة إلى جسم الإنسان بلا رأس أقوى من نِسْبتِها إلى الشجرة، فلمَّا أذِن الشارع في تصوير جسم الإنسان مُجَرَّدًا من الرأس كان ذلك إذنًا منه بجواز

(1) / درس الاثنين 26/ 2 /1424هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت