فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 62

( البقرة الإسراء110) و قد ورد في تفسير الفخر الدّين الرازي بشأن هذه الآية ما يلي: {ولقد ءاتينا موسى تسع ءايات بينات } ـ إذ جاء بني إسرائيل فاسألهم ـ وعلى هذا التقدير فليس المطلوب من سؤال بني إسرائيل أن يستفيد هذا العلم منهم بل المقصود أن يظهر لعامة اليهود وعلمائهم صدق ما ذكره الرسول فيكون هذا السؤال سؤال استشهاد.. و قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري:"حدّثوا عن بني إسرائيل و لا حرج". لكن حتّى لا نقع فيما وقع فيه سلف هذه الأمّة من أخذهم دون تمحيص الغثّ من السّمين، و لا فيما يحاول خَلفُها من تطهير التفاسير ممّا يُسمّى بالإسرائيليات و نخالف ما أمر به الله تعالى و رسوله فعلى المستأنس بروايات الإسرائيليات أن ينضبط بضابطي الشرع و العقل. فلا يمكن بحال أن تُقبلَ الإسرائيليات التي تنتقص من كمال الله تعالى و لا تلك التي تقدح في عصمة الأنبياء عليهم السلام. كما لا ينجسم في عقل عاقل تلك الروايات الفاقدة للمنطق ، أضف إلى ذلك ما أثبت التاريخ بطلانه. و من الروايات التي أرى لا محيصا عنها كتلك الروايات التي تذكر أسماء ملوك إسرائيل و أسماء الأنبياء الذين أشار إليهم القرآن الكريم و التفاصيل التاريخية و الجغرافية و الاجتماعية و الأزمات التي أحاطت بحياتهم عليهم السلام.

ـ ضرورة دعوية: يمثل المسيحيون أكثر من 35% من مجموع سكان العالم. و لو لم يكن غير هذا السبب لكان هذا كافيا لدراسة أدابهم و دينهم و ثقافاتهم لدعوتهم إلى دينهم دين التوحيد. فكيف إذا كانوا إلى جانب هذا القوة السياسية الأولى و التكنولوجية و العسكرية و الاقتصادية. و الكلّ يعلم أنّ رسالته- صلى الله عليه وسلم - للعالمين كافّة قال تعالى:"و قل للذين أوتوا الكتاب و الأمّيين أأسلمتم" ( آل عمران 20)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت