فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 15

وقد أجاب فضيلته بهذا الجواب الشافي الكافي، عل الله أن يهدي به أناسًا قد ضلوا في هذا الأمر، فقال فضيلته:

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد:

إن هؤلاء الذين يحتجون بهذه الحجج، لاشك أنهم متناقضون، فهم لا يعملون بها في كل حال! فلا يعملون بالقضاء والقدر، ويسلمون له في كل أحوالهم! فلأجل ذلك يقال: أنهم متناقضون!

ونحن نقول للجواب عن هذا السؤال: إن هذا السؤال قديم، يحتج به الفسقة دائمًا! ويرددونه في مجتمعاتهم، ويرددونه إذا نصحوا! فهو ليس بجديد!

وقد ذكروا أن ذميًا أو ملحدًا دخل على شيخ الإسلام بن تيمية -رحمه الله-،وقدم له أبياتًا يحتج فيها بالقدر! فقال:

أيا علماء الدين، ذمي دينكم ... تحير، دلوه بأوضح حجة

إذا ما قضى ربي بكفري -بزعمكم- ... ولم يرضه مني، فما وجه حيلتي؟

دعاني، وسد الباب دوني فهل إلى ... دخولي سبيل؟ بينوا لي قضيتي

قضى بضلالي، ثم قال: ارض بالقضاء،

فهل أنا راض بالذي فيه شقوتي؟!

فإن كنت بالمقضي - يا قوم - راضيًا

فربي لا يرضى بشؤم بليتي

وهل لي رضا ما ليس يرضاه سيدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت