فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 51

2-قال - صلى الله عليه وسلم: «إياكم والدخول على النساء» فقال رجل من الأنصار أفرأيت الحمو قال: «الحمو الموت» متفق عليه والحمو قريب الزوج كأخيه وابن أخيه وعمه وابن عمه فالخوف منه أكثر من غيره والشر المتوقع منه والفتنة به أكبر لتمكنه من الوصول إلى المرأة والخلوة بها من غير نكير بخلاف الأجنبي ومعنى الحديث: احذروا الاختلاط بالنساء والخلوة بغير المحارم.

3-وقال - صلى الله عليه وسلم: «لا يخلون أحدكم بامرأة إلا مع ذي محرم» متفق عليه (1) .

حقيقة الخلوة:

وحقيقة الخلوة أن ينفرد رجل بامرأة في غيبة عن أعين الناس وذلك يحدث اليوم كثيرًا في بيوت المسلمين الذين اتخذوا الخادمات الأجنبيات عن الأسرة والبيت والمجتمع يؤتى بهن من بلاد بعيدة بدون محرم، ومن المتوقع بل من المؤكد أن رب البيت أو أحد أبنائه أو أحد رجال الأسرة يخلو بهذه الخادمة كثيرا حينما تخرج الأسرة وحينئذ يأتي دور الشيطان وهو دور محقق الخطر حيث أخبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - بذلك في الحديث المتقدم وهو يعم جميع الرجال ولو كانوا صالحين أو كبار السن كما يعم جميع النساء ولو كن صالحات أو عجائز، وهذا شيء مشاهد من الطبيعة البشرية ميل الرجال إلى النساء بالفطرة لا سيما وأن الكثير من هذه الخادمات فتيات جميلات، ولهذا فإن اتخاذ الخادمات داخل البيوت اليوم يعتبر خطرًا عظيمًا ابتلى به المسلمون اليوم نسأل الله أن يحفظهم من شره.

وهناك نوع آخر من الاختلاط ابتلى به بعض المسلمين وخطره لا يقل عما سبق وهو اتخاذ الخدم الرجال والسائقين الأجانب الذين نراهم يغدون ويروحون بأسرهم وينفردون بنسائهم بدون محرم.

(1) انظر رياض الصالحين (684) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت