إن الزنا من النتائج البديهية للتبرج والاختلاط، فمتى وجد التبرج والاختلاط وجد الزنا، فهما رفيقان لا يفترقان، والزنا من أعظم المفاسد وأخطر الفواحش التي تهدد المجتمع المختلط المتبرج وتنذره بالويل والثبور وذلك للأسباب التالية.
1-أن الزنا إذا تفشى واستبيح يؤدي إلى زوال النكاح الشرعي القائم على شروط ومسئوليات وحقوق وواجبات والاكتفاء بالزنا وحده بدلًا منه.
2-الزنا يهدد النسل البشري والنوع الإنساني بالفناء لأن الزاني والزانية لا يقصدان التناسل بل يقصدان إطفاء الشهوة وإرواء الغريزة فقط، لذا تتعاطى الزانية أسباب منع الحمل بأي وسيلة، .
3-الزنا يعرض المجتمع للإصابة بالأمراض التناسلية القاتلة.
4-الزنا يقطع الأرحام ويضيع الأنساب ويفل الروابط بين أفراد المجتمع.
5-الزنا يسيء الخلق ويعلم الوقاحة والسفاهة والغدر والخيانة والمكر والخديعة ويقود للخضوع لسلطان الشهوة والغريزة فالزاني حين يرى فتاة تعجبه يحاول الوصول إليها بكل وسيلة وبهذا تنتهك الأعراض وتهدر الحرمات وتقع العداوة وتسفك الدماء ويفقد الأمن في المجتمع وتنعدم السعادة في الحياة.
6-الزنا عار يكسو مرتكبه سواد الوجه ورداء الذل بين الناس.
7-الزنا يشتت القلب في عشق النساء ويمرضه في الشوق إليهن ويجلب عليه الهم والحزن بسبب الخيانة ويهدد إيمان المؤمن بسبب الغفلة عن الله وأحكامه، ويحرمه طمأنينة الإيمان لأنه إثم كبير وذنب عظيم، ولقد بين النبي - صلى الله عليه وسلم - أن الإيمان يرتفع عن المتزانيين أثناء الزنا حين قال: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن» رواه البخاري ومسلم (1) .
8-من أضرار الزنا ذهاب حرمة فاعله وسقوطه من عين ربه ومن أعين عباده.
9-أن الزاني يعرض نفسه للعذاب في تنور من نار أعلاه ضيق وأسفله واسع الذي رأى الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيه الزناة والزواني يعذبون في الحديث الذي رواه البخاري في صحيحه.
(1) المصدر السابق 97