سفور وجه المرأة وكشفه للرجال غير جائز لأن الوجه يجمع كل المحاسن وهو أكثر الأعضاء فتنة وإغراء، وكل البلاء والخطر في كشف الوجه، ولم يرد نص صحيح صريح بجواز كشفه بعد أن شرع الحجاب إلا حين الإحرام بالحج أو العمرة، بل كان النساء يغطين وجوههن وهن محرمات عند اختلاطهن بالأجانب ورؤيتهن لهم ورؤيتهم لهن، والذي جاء في القرآن والسنة حجاب الوجه لا سفوره.
ومفهوم الحجاب:
ستر الوجه حتى عن الأعمى فكيف بالمبصر، وكشف المحرمة وجهها في حالة الإحرام أمام الرجال الأجانب فتنة للناظرين ومشغلة للحاجين والمعتمرين عن عبادة الله تعالى.
وإذا كان كشفه واجبًا على المحرمة كما ذهب إليه بعض الفقهاء إذا أمنت الفتنة فإن ستره أوجب لأن في كشفه فتنة وأذى وإباحة كشف الوجه للمحرمة دليل على أن الحجاب له ولو كان الحجاب لغيره لما كان لهذه الإباحة معنى وعندما فرض الحجاب ستر النساء وجوههن، وكشف الوجه والكفين لا حجة للقائلين به.
فالحجاب ضرورة وفريضة لا مفر منها وهو حماية للرجل والمرأة جميعًا وكشف الوجه سبب كارثة الأخلاق وفوضى الجنس.
وفرض الحجاب على المسلمة ليكون حاجزًا بينها وبين الأجنبي إذا اضطرت إلى مغادرة بيتها، فوضع الإسلام لها شروطًا وآدابًا بهذا الاضطرار (1) وفي حماية المرأة وصونها بالحجاب حماية للمجتمع كله.
والحجاب أمر الله به في كتابه وعلى لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - وعليه عمل أمهات المؤمنين والمؤمنات في القرون المفضلة إلى عصرنا الحاضر، والمرأة كلها عورة من هامتها إلى أخمص قدميها ويجب عليها أن تستر عن الرجال جميع بدنها.
ومن المخالفات التي ارتكبها أكثر النساء وخروجهن سافرات غير متحجبات يفتن الرجال ويفتن بهم، والسفور مخالفة لأمر الله وأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(1) انظر الحجاب والسفور لأحمد عبد الغفور عطا (47، 73، 75، 88، 148) .