(ب) وإذا كانت المرأة مأمورة أن تضرب بالخمار على جيبها كانت مأمورة بستر وجهها لأنه من لازم ذلك، فإنه إذا أوجب ستر النحر والصدر كان وجوب ستر الوجه من باب أولى لأنه موضع الجمال والفتنة فإن الذين يطلبون جمال الصورة لا يسألون إلا عن الوجه فإذا كان جميلا لا ينظرون عما سواه.
(ج) وقوله: { إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا } يعني ما لا بد أن يظهر كظاهر الثياب ولذلك قال: { إِلا مَا ظَهَرَ مِنْهَا } ولم يقل ما أظهرن منها.
(د) ثم نهى عن إبداء الزينة إلا لمن استثناهم فدل على أن الزينة الثانية غير الأولى فالأولى هي الظاهرة لكل أحد والثانية هي الباطنة لا يجوز إبداؤها إلا لأناس مخصوصين وهم الزوج والأقارب.
(ه) وإذا كانت المرأة منهية عن الضرب بالأرجل خوفًا من افتتان الرجال بما يسمع من صوت خلخالها فكيف بكشف الوجه .
(و) وتخصيص التابعين غير أولى الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء بجواز إبداء الزينة لهم يدل على تحريم إبدائها لمن عداهم وفي مقدمتها الوجه.
2-من أدلة وجوب الحجاب قوله تعالى: { وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ } [النور: 60] وتخصيص الحكم بهؤلاء العجائز دليل على أن الشواب اللاتي يرجون النكاح يخالفنهن في الحكم.
3-من أدلة وجوب الحجاب قوله تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ } [الأحزاب: 59] .