فكمالية الزواج الشعور بكونه ذا رسالة في الحياة وقد تسامى عن طلب الاستمتاع فحسب للرجل وعن طلب الاستحقاق في تامين الحاجيات المادية الحياتية للمراة ليكون مقر راحة وسكن وبناء لا يقوم الا بين يدي الزوجين تعاونا وصدقا والا لم يتحقق الهدف السامي منه وبات آيلا الى التفكك والضياع.
المبحث الثاني
في مرحلة الانتقال:
هذه مرحلة انتقال وجسر عبور بين ضفتي الحياة، بين بيت الأبوة، حيث كانت ابنة، وبين بيت الزوجية، حيث أصبحت زوجة، نقطة تحول في حياة المرأة، من ابنة مرعية الى امرأة راعية، ولا شك، انها بزواجها أصبحت في الشطر الثاني من دنيا الاختبار، وبما ان ثقل المسؤولية والرعاية يشتد على المرء، مطلقا، ذكرا كان أو أنثى، في هذه المرحلة الثانية، حيث تكوين هذه الخلية الجديدة في الكيان الاسري، ومما هو معلوم عادة، أن المرأة غير منفردة في هذه الخلية، بل هي- الخلية- ذات طابع مشترك بينهما، يتحمل- الزوج- العبء الاكبر من كبد هذه المسؤولية .
وبما أن للزواج مقاصد تتمثل بالبقاء التناسلي والاعفاف في كل من الغريزة الفطرية الجنسية، ومن غريزة المودة والرحمة والسكينة، كان لازما أن يعرف كل من الزوجين حقوقه وواجباته فيؤدي ما عليه من واجبات، ويقف عند حدود حقوقه والا دخلتها الاشكالات المؤدية بطبعها الى ضعف هذه الخلية أو الى اماتتها باذن الله سبحانه.
وغالب الناس في هذه الايام، يهملون هذه المرحلة، وكيفية الوصال والربط بين المرأة المرعية والمرأة الراعية، والمشار اليه بقوله صلى الله عليه وسلم:
"والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها"
فاذا ما انتقلت المرأة الى ضفة الحياة الزوجية. لربما اصطدمت بما فيها من وحدات تعاملية، منها ما تتخطاها ومنها ما تجهل، فيؤدي هذا الى بطء النمو والتكامل في هذه الحياة الجديدة ولعلك لاحظت ما أشرت اليه في كتابي