فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 380

... (أن ترتبط القلوب والأرواح برباط العقيدة، والعقيدة أوثق الروابط وأعلاها، والأخوة أخت الإيمان، والتغرق أخو الكفر، وأول القوة قوة الوحدة، ولا وحدة بغير حب، وأقل الحب سلامة الصدر، وأعلاه مرتبة الإيثار00) (1) 0

المبادئ 00 لا الرجال

... ومن مقتضى الألفة، المودة والاحترام، وعدم تحزب البعض للبعض، فالدعاة هم معلمو الناس الخير، فلا ينبغى لهم التحزب للآراء، والتعصب للرجال، وإنما خدمة المبادئ السامية، وأداء واجب الأخوة بينهم، والتعاون مع كل صاحب فضل لأداء واجب النصيحة للناس، وتبليغ الدعوة لهم، وإشاعة روح التعاون والوحدة، ومنع التصدع والفرقة، وبالتالى أن لا يكون حب الناس لداعية ما، وما فتحه الله عليه من التفاف الناس حوله، مبررًا لتحزيب الخلق حول شخصه، وتجميع الناس حول ذاته، بل أن يعاون غيره من أجل أداء الواجب، وواجب الدعاة تعليم الخير0

... ولعل كذلك من الحرص على الألفة، وما تؤدى إليه من التناصر والتعاون، أو الانتصار للرجال، بل أن يكون الانتصار للحق وحده، والتحزب لأهل الخير إنما هو للخير الذى فيهم، وكراهية أهل الباطل إنما هو لسبب الباطل الذى يدعون إليه، وكل إنسان ينظر إليه بمقدار الخير الذى فيه فيوالى فيه، وإلى قدر الشر الذى فيه فيعادى عليه0 ...

... وقياس الناس والأفكار والمواقف لابد أن يكون بميزان الإسلام، ووفق المبادئ يقاس الرجال، ولابد من الأخذ بالمنهج الإسلامى عند النظر إلى الأشخاص والمواقف، وإن أقدار الرجال تقاس بمقدار الاقتراب أو الابتعاد عن المبادئ والشريعة باعتبارها عقيدة التوحيد البعيدة كل البعد عن الشرك، أما أن تقاس المبادئ بالرجال، فذلك في الأفكار الجاهلية والمبادئ الأرضية، بل وعند بعض أصحاب البدع، تكون صحة الآراء تبعًا لمنزلة الأشخاص، وتقاس قدسية المبادئ بالطبقة التى ينتمى إليها القائل، إلا أن أهل التوحيد قالوا:

(1) رسالة التعاليم0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت